سبتة تتصدر إسبانيا في كلفة الأدوية وسط تذمر شعبي متصاعد

أفاد تقرير رسمي حديث بأن مدينة سبتة المحتلة جاءت في صدارة المناطق الإسبانية من حيث ارتفاع تكلفة الوصفات الطبية، إذ يصل متوسط ما يتحمله كل فرد إلى 13 يورو عن كل وصفة، متجاوزاً المعدل الوطني المحدد في 11 يورو.

 

ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الإنفاق على الأدوية بنسبة 5.2 في المائة خلال الفترة ما بين سنتي 2023 و2024، ما فاقم العبء المالي على الساكنة.

 

وكشفت المعطيات ذاتها أن الأدوية الجنيسة، رغم استحواذها على الحصة الأكبر من الاستهلاك بنسبة 38 في المائة خلال سنة 2024، لا تمثل سوى 17 في المائة من إجمالي النفقات، وهو ما يعكس هيمنة الأدوية ذات العلامات التجارية الأصلية على السوق.

 

وسط المقال

كما ساهم ضعف البنية الصيدلانية في تعميق الأزمة، إذ لا يتجاوز عدد الصيدليات في المدينة 24 صيدلية، بمعدل صيدلية واحدة لكل 3466 نسمة، مقابل صيدلية لكل 2189 نسمة على الصعيد الوطني، في وقت تحقق فيه نقاط صرف الأدوية مداخيل شهرية تقارب 95.584 يورو.

 

وأشار التقرير إلى أن مستشفيات سبتة تتصدر استهلاك الأدوية الجنيسة بنسبة 39 في المائة، متقدمة على جهات إسبانية أخرى من قبيل كاستيا لا مانتشا ومرسية، في حين نبه مجلس المحاسبة الإسباني إلى ما وصفه بـ “غياب الشفافية” في بعض صفقات اقتناء الأدوية من طرف معهد “إنغيسا”، والتي أُنجزت في الغالب دون احترام المساطر القانونية المعمول بها بدعوى تعقيدات إدارية مطولة.

 

وأثارت هذه المعطيات موجة استياء واسعة في أوساط الساكنة، حيث عبّر عدد من المواطنين عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن سبتة أصبحت من أغلى المدن في مختلف مجالات المعيشة، من الوقود وتذاكر النقل إلى الأدوية، وأن الامتيازات الضريبية المعلنة لا تعكس حقيقة أوضاعهم الاقتصادية.

 

وفي ظل هذا الوضع، تواجه المدينة تحدياً مزدوجاً يتمثل في ارتفاع كلفة العلاج مقابل محدودية عدد الصيدليات، ما يفرض، بحسب التقرير، إعادة تقييم شاملة لسياسات التسعير والتوزيع بما يضمن إنصافاً صحياً يتلاءم مع حاجيات السكان الفعلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.