سبتة تحت ضغط الهجرة غير النظامية: قفزة قياسية في أعداد المتسللين خلال مطلع 2026

شهدت مدينة سبتة المحتلة، مع بداية سنة 2026، تصاعدًا لافتًا في وتيرة الهجرة غير النظامية، في تطور يعكس تعقّد هذا الملف واستمرار التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة به. فقد كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن تسجيل ارتفاع غير مسبوق في عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة بطرق غير قانونية خلال النصف الأول من شهر يناير الجاري.

 

ووفق أول تقرير نصف شهري لسنة 2026 حول الهجرة غير النظامية، فقد بلغ عدد المهاجرين الوافدين إلى سبتة خلال هذه الفترة 172 شخصًا، وهو ما يمثل زيادة قياسية قدرها 273,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي لم يتجاوز فيها العدد 51 حالة فقط. وقد تداولت وسائل إعلام إسبانية هذه الأرقام، معتبرة إياها مؤشرًا مقلقًا على تنامي الضغوط التي تعرفها المدينة في مجال مراقبة الحدود.

 

وسط المقال

وأوضح التقرير أن جميع حالات الدخول المسجلة تمت عبر السباحة الحرة، حيث استغل المهاجرون الظروف المناخية والبحرية المواتية التي ميزت الأسبوعين الأولين من شهر يناير، ما سهّل محاولات التسلل عبر البحر نحو سواحل المدينة. ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة خطورة هذه الرحلات غير النظامية، وما تحمله من مخاطر جسيمة على حياة المهاجرين.

 

ويعكس هذا الارتفاع الحاد استمرار التحديات التي تواجهها السلطات الإسبانية في ضبط ومراقبة الحدود البحرية لمدينة سبتة، خاصة في ظل تزايد محاولات الهجرة القادمة من شمال المغرب، وتنامي الضغوط المرتبطة بعوامل اقتصادية واجتماعية وإقليمية. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات متجددة حول نجاعة آليات التعاون الثنائي في مجال تدبير الهجرة، والحاجة إلى مقاربات شمولية تراعي الأبعاد الأمنية والإنسانية في آن واحد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.