أعلن نادي سوتشي الروسي إنهاء ارتباطه بالمدرب الإسباني روبرت مورينو، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات بعدما ربطتها تقارير إعلامية باعتماده المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسيير شؤون الفريق. ووفق ما تداولته الصحافة، فإن مورينو لجأ إلى برامج رقمية متقدمة للمساعدة في إعداد الحصص التدريبية، تحديد الاختيارات البشرية، وتدبير الجوانب اللوجستية، وهو ما خلق حالة من التذمر داخل غرفة الملابس وبين أفراد الطاقم التقني.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن بعض التوصيات المنسوبة للبرنامج بدت غير مألوفة، من بينها مقترحات تتعلق بأنماط نوم اللاعبين، ما أثار مخاوف بشأن انعكاس ذلك على جاهزيتهم البدنية والتركيز الذهني. كما قيل إن جزءًا من القرارات المرتبطة بالانتدابات تم بناؤه على معطيات رقمية لم تُفضِ إلى النتائج المرجوة على أرض الملعب.

في المقابل، خرج مورينو عن صمته لينفي هذه الروايات بشكل قاطع، موضحًا أن استخدامه للتكنولوجيا لم يتجاوز حدود الأعمال المساندة، مثل تسهيل الترجمة أو الاطلاع على إحصائيات عامة، مؤكدًا أن جميع القرارات التقنية ظلت بيد الطاقم البشري.
الحادثة فجّرت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية حول الحدود الفاصلة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الدور الحاسم للخبرة الإنسانية، في وقت يرى فيه آخرون أن تحميل الذكاء الاصطناعي مسؤولية الإقالة مجرد غطاء لأسباب مرتبطة بنتائج الفريق ومستواه العام.
