عاشت مدينة سبتة المحتلة، مساء الخميس، على وقع حادثة جديدة بعد العثور على جثة شاب ينحدر من دول إفريقيا جنوب الصحراء بمنطقة “كالاموكارو”، في واقعة تندرج ضمن سلسلة وفيات متزايدة في صفوف المهاجرين غير النظاميين بالمدينة خلال الآونة الأخيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، لم تُظهر الجثة أية علامات بارزة توحي بتعرض الضحية لاعتداء أو عنف، فيما تم العثور عليها بالقرب من مجرى مائي بالمنطقة ذاتها، ما يرجح في هذه المرحلة غياب الشبهة الجنائية.
وجاء تدخل المصالح الأمنية عقب إشعار من أحد المواطنين، حيث انتقلت عناصرها إلى عين المكان، وجرى تأكيد الوفاة وفتح بحث قضائي لتحديد ظروف وملابسات الحادث، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي.

وتُعد هذه الواقعة رابع حالة وفاة لمهاجر من دول جنوب الصحراء يتم تسجيلها خلال الشهرين الأخيرين، كما تمثل ثالث جثة لمهاجر غير نظامي يُعثر عليها بمدينة سبتة منذ بداية شهر يناير الجاري.
وفي انتظار التقرير الطبي النهائي، تشير فرضيات أولية إلى أن الوفاة قد تكون ناتجة عن أسباب طبيعية، مرتبطة بالإجهاد البدني الشديد أو الأوضاع المناخية والمعيشية القاسية التي يعيشها المهاجرون، خاصة بالمناطق القريبة من الحدود.
ومنذ مطلع سنة 2026، شهدت سبتة المحتلة تسجيل ثلاث وفيات مؤكدة في صفوف المهاجرين غير النظاميين، من بينها غرق شاب مغربي في الثالث من يناير أثناء محاولته الوصول إلى المدينة سباحة، إضافة إلى حالتي وفاة لمهاجرين من دول جنوب الصحراء، إحداهما عُثر عليها قرب السياج الحدودي، والأخرى بمنطقة “كالاموكارو”.
