يوروبول تدق ناقوس الخطر: مسارات جديدة للكوكايين تُغرق أوروبا عبر الكناري والوادي الكبير

أطلقت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تصاعد غير مسبوق في عمليات تهريب الكوكايين نحو القارة الأوروبية، كاشفة أن جزر الكناري ومجرى نهر الوادي الكبير تحوّلا إلى نقطتي عبور استراتيجيتين ضمن شبكات دولية تنشط بين أمريكا اللاتينية وأوروبا.

 

وبحسب تقرير حديث للوكالة حول تطور أنماط التهريب البحري، فإن الطفرة الكبيرة في إنتاج الكوكايين بدول المصدر، مقابل تنامي الاستهلاك داخل الاتحاد الأوروبي، دفعت التنظيمات الإجرامية إلى توسيع أنشطتها وابتكار وسائل أكثر تعقيدًا للتمويه وتجاوز الرقابة الأمنية.

 

وأبرز التقرير أن هذه الشبكات لم تعد تعتمد الأساليب التقليدية، بل باتت توظف سفنًا كبيرة تعمل كنقاط إمداد في عرض المحيط، إلى جانب زوارق فائقة السرعة وغواصات شبه آلية، مدعومة بتقنيات اتصال مشفّرة وأدوات رصد متطورة تتيح لها الإفلات من أنظمة المراقبة.

 

وسط المقال

وأشار المصدر ذاته إلى أن جزءًا كبيرًا من الشحنات يمر عبر السواحل الغربية لإفريقيا قبل أن يُعاد توجيهه نحو أوروبا، حيث تُستغل جزر الكناري والساحل الجنوبي لإسبانيا كنقاط استقبال، بينما يُستخدم نهر الوادي الكبير لتهريب الكميات نحو العمق الأوروبي استعدادًا لتوزيعها.

 

وفي هذا الإطار، استحضرت يوروبول عملية “الظل الأسود” الأمنية، التي أسفرت عن اعتقال 105 أشخاص، واعتُبرت واحدة من أوسع العمليات ضد شبكات تهريب المخدرات وتبييض الأموال بمنطقة كامبو دي جبل طارق، بمشاركة أجهزة أمنية من عدة دول، من بينها إسبانيا والمغرب والولايات المتحدة.

 

وختمت الوكالة تقريرها بالدعوة إلى رفع مستوى التنسيق الدولي، وتعزيز المراقبة البحرية، وتكثيف تتبع المسارات المالية المشبوهة، محذّرة من أن هذه الشبكات باتت أكثر استعدادًا لاستخدام العنف للدفاع عن مصالحها وشحناتها غير المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.