الأمم المتحدة تدعم الدول الفقيرة لحضور مؤتمر المناخ في البرازيل

تستعد مدينة بيلم البرازيلية لاحتضان مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP30) في نوفمبر 2025، وسط تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة. ومن أبرز هذه التحديات الارتفاع الكبير في تكاليف الإقامة والنقل داخل المدينة، وهو ما قد يشكّل عائقاً أمام مشاركة الوفود القادمة من الدول الفقيرة والنامية.

دعم مالي إضافي للدول النامية

لمعالجة هذه المشكلة، أعلنت الأمم المتحدة عن زيادة المساعدات المالية المخصصة لوفود 144 دولة منخفضة الدخل، وذلك عبر رفع بدل المعيشة اليومي من 144 دولاراً إلى 197 دولاراً. ويُمنح هذا البدل لوفدين أو ثلاثة من كل دولة، بما يعادل نحو 374 مندوباً من العالم النامي.

الخطوة تهدف إلى ضمان مشاركة أوسع وأكثر عدلاً، بحيث لا تكون التكاليف الباهظة عائقاً أمام حضور الأصوات الأكثر تضرراً من تغيّر المناخ، خاصة أن الدول الفقيرة تتحمل في الغالب تبعات الكوارث البيئية دون أن تكون مساهمتها في الانبعاثات كبيرة.

  • أزمة الفنادق وارتفاع الأسعار
وسط المقال

ورغم هذه الزيادة، لا تزال أزمة السكن في بيلم قائمة. فالمدينة، التي تقع في قلب غابة الأمازون، تفتقر إلى بنية تحتية فندقية كافية، ما دفع أسعار الغرف إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترة المؤتمر. وقد دفعت هذه الأزمة بعض الوفود إلى المطالبة بحلول بديلة، مثل توفير سكن في مؤسسات حكومية محلية أو حتى استقدام سفن سياحية لتأمين أماكن إقامة إضافية.

  • أهمية مشاركة الدول الفقيرة

تعتبر مشاركة الدول النامية والفقيرة في مؤتمرات المناخ أمراً أساسياً، فهي تمثل الشريحة الأكثر هشاشة أمام الظواهر المناخية المتطرفة مثل الفيضانات، موجات الجفاف، الأعاصير وارتفاع مستوى البحار. ومن دون حضورها، يفقد المؤتمر جانباً أساسياً من التوازن والعدالة المناخية، إذ أن هذه الدول بحاجة إلى إيصال صوتها والمطالبة بتمويلات عادلة لمشاريع التكيف والتخفيف من آثار التغيّر المناخي.

  • نحو مؤتمر منصف وشامل

تأتي هذه الإجراءات من الأمم المتحدة كجزء من سعيها لإنجاح مؤتمر بيلم وضمان مشاركة شاملة. ومع ذلك، يبقى التحدي الحقيقي في إيجاد حلول جذرية لأزمة الإقامة، حتى يتمكّن جميع المشاركين من التركيز على جوهر المؤتمر: التفاوض حول مستقبل المناخ العالمي ووضع التزامات أقوى للحد من الانبعاثات ودعم الدول الأكثر تضرراً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.