وزير العدل المغربي يعزّز التعاون القضائي مع إسبانيا خلال مباحثات رسمية بمدريد

في خطوة جديدة تؤسس لمرحلة متقدمة من التعاون القضائي بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، أجرى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، زيارة رسمية إلى مدريد حيث التقى نظيره الإسباني فيليكس بولانيوس غارسيا.
اللقاء انعكس على توقيع مذكرة تفاهم وآليات عملية لتعزيز التعاون القضائي بين البلدين، خصوصاً في مجال الرقمنة وتبسيط المساطر القضائية والتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة.

  • ما الذي تم الاتفاق عليه؟

جرى توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير التعاون القضائي الرقمي بين المغرب وإسبانيا، تشمل منصات رقمية مؤمّنة لتبادل الوثائق القضائية وغير القضائية، فضلاً عن آلية إلكترونية لإرسال وتلقي طلبات المساعدة القضائية الدولية.

اتفق الطرفان على إحداث مجموعة عمل مشتركة لدراسة “القدرات التكنولوجية والقانونية والتنظيمية” اللازمة لتنفيذ هذا التعاون، استناداً إلى خطة عمل سيتم اعتمادها مستقبلاً.

في الأبعاد الأمنية والقضائية، أكّدا أهمية تبادل الخبرات في الاتصال القضائي الإلكتروني، وتعزيز فعالية العدالة من خلال الابتكار التكنولوجي، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة القضائية.

  • لماذا هذا التعاون مهم الآن؟

مع التحديات المتزايدة للجريمة المنظمة والعابرة للحدود، يبدو أن المغرب وإسبانيا يعيدان تأكيد عزمهما على تنسيق الجهود القضائية لمكافحة هذه الظواهر وضمان المساءلة القانونية.

وسط المقال

من جهة ثانية، تأتي هذه الخطوة في إطار تحديث المنظومة القضائية المغربية، خصوصاً فيما يتعلق بالرقمنة وتسهيل الولوج إلى العدالة، وهي من أولويات إصلاح العدالة في المغرب.

أيضاً، على مستوى العلاقات الثنائية، هذه المباحثات تعكس إرادة سياسية قوية لتعميق الشراكة مع إسبانيا في مجال حساس — العدالة — ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين البلدين.

  • دلالات وسياق أوسع

هذه المبادرة تأتي ضمن مسلسل إصلاحات متسارعة يقودها وزير العدل المغربي، الذي كان قد أعلن سابقاً عن مشاريع تحديث – تشمل رقمنة المحاكم، تبسيط المساطر، وتحسين الخدمات القضائية.

التعاون المغربي الإسباني القضائي ليس الأول من نوعه — المغرب أطلق مبادرات مماثلة مع دول أخرى، ضمن رؤيته لجعل العدالة أكثر كفاءة وشفافية خلال السنوات الأخيرة.

يبدو أن هذا التنسيق يأتي كذلك تحضيراً لاستحقاقات دولية مستقبلية تتطلب تنسيقاً قانونياً وأمنياً بين الدول، مما يعكس نضج تجارب التعاون القضائي عبر الحدود.

 

الزيارة التي قام بها وزير العدل المغربي إلى مدريد — ولقاؤه بنظيره الإسباني — ومذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين، تمثّل خطوة نوعية في مسار تحديث القضاء المغربي وتعميق التعاون القضائي مع الشريك الإسباني.
باعتبار أن العدالة من ركائز الاستقرار والتنمية، فمثل هذه الاتفاقات يمكن أن ترفع من مستوى الثقة بين المواطن والمؤسسة القضائية، وتساعد على تعزيز المساءلة والشفافية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.