شهدت مدينة برشلونة، في إقليم كتالونيا الإسباني، نهاية الأسبوع، انعقاد المؤتمر الإسلامي السادس عشر المنظم من طرف مبادرة “بين الشباب” بشراكة مع اتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا برئاسة محمد الغيدوني. ولفت الحدث الأنظار بحضور مكثف لأبناء الجالية المغربية، خصوصًا فئة الشباب، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وإدارية إسبانية ومغربية.
وحضرت القنصل العام للمملكة ببرشلونة نزهة طاهر أشغال المؤتمر، إلى جانب أيمن أدلبي، رئيس لجنة التحكيم الدولية، وأنطوني ماتابوش رئيس مؤسسة gter، والمصطفى بن الفاسي الوكيل العام للمظالم بتيراسا. مشاركة وازنة اعتُبرت رسالة دعم رسمية للمبادرات التي تستهدف تأطير أفراد الجالية دينياً وثقافياً وتعزيز صلتهم بالمغرب.
رهان الهوية وسط تحديات الاندماج
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق تزايد النقاش حول وضع الشباب المغربي في بلدان المهجر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاندماج والحفاظ على المرجعية الدينية والثقافية. وركزت اللقاءات والمحاضرات على دور الشباب في بناء مجتمع متوازن، وأهمية نشر قيم الحوار والتعايش ومواجهة مظاهر التطرف والانحراف.

كما عرف البرنامج تنظيم ورشات تفاعلية فتحت نقاشاً مباشراً مع المشاركين، الذين عبّروا عن انشغالاتهم بخصوص واقعهم داخل المجتمع الأوروبي، وسط دعوات إلى تطوير برامج تأطير مستدامة موجهة للجيلين الثاني والثالث من أبناء الجالية.
برنامج سنوي لتعزيز الارتباط بالوطن الأم
وأكد منظمو المؤتمر أن هذه التظاهرة تأتي ضمن أجندة سنوية تهدف إلى تعزيز الروابط الروحية والثقافية بين الجالية المغربية في كتالونيا والوطن الأم، وتقديم صورة حضارية عن الإسلام قائمة على الوسطية والتسامح واحترام القوانين داخل بلدان الاستقبال.
ويرى متتبعون للشأن الثقافي والديني للجالية أن مثل هذه المؤتمرات تمثل رافعة مهمة لتعزيز حضور المغاربة داخل المجتمع الإسباني وإذكاء شعور الانتماء لديهم، خاصة لدى الفئات الصاعدة التي تعيش بين ثقافتين وتبحث عن توازن هوياتي يضمن الاندماج دون التفريط في الجذور.
