تحقيقات إسبانية تكشف تفاصيل “نفق المخدرات” بين سبتة والمغرب بعد سنوات من الاستغلال السري

أزاحت التحقيقات القضائية الجارية في إسبانيا الستار عن معطيات جديدة مرتبطة بالقضية المعروفة إعلاميا باسم “نفق المخدرات”، الذي يربط مدينة سبتة بالتراب المغربي، حيث تشير المعطيات إلى أن هذا الممر السري ظل يُستعمل على مدى سنوات طويلة قبل أن تتمكن السلطات من كشفه.

ووفق ما أوردته صحيفة La Razón، فإن النفق يمتد لنحو خمسين مترا تحت الأرض، ويصل عمقه إلى قرابة 12 مترا، إذ ينطلق من مستودع مهجور للرخام في المنطقة الصناعية تراخال داخل سبتة، ليصل إلى بناية في الجهة المقابلة داخل التراب المغربي.

وتتولى المحكمة الوطنية الإسبانية التحقيق في خيوط هذه القضية التي يُشتبه في ارتباطها بشبكة إجرامية منظمة، يُعتقد أنها استغلت النفق لتهريب كميات من الحشيش، مع فرضيات أخرى تتعلق بإمكانية استخدامه لنقل أشخاص أو أسلحة نحو شبكات تنشط في جنوب إسبانيا، خاصة بمنطقة الوادي الكبير.

وسط المقال

كما كشفت المعطيات الأولية عن شبهات تحوم حول ثلاثة عناصر من الحرس المدني الإسباني، يُشتبه في تقديمهم تسهيلات للشبكة مقابل مبالغ مالية بلغت نحو 120 ألف يورو.

وشملت التحقيقات كذلك عددا من الأسماء المرتبطة بالشأن المحلي، من بينها السياسي محمد علي دواس، الذي أُفرج عنه مؤخرا بكفالة بعد فترة من الاعتقال، بينما لا يزال الشخص المشتبه في كونه العقل المدبر وصاحب المستودع في حالة فرار، وسط ترجيحات بتوجهه نحو المغرب.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول التحديات الأمنية المرتبطة بتدبير الحدود، خصوصا وأن الحديث عن وجود هذا النفق كان متداولا منذ سنوات، قبل أن تؤكد الأبحاث الميدانية التي باشرتها فرق متخصصة تابعة للحرس المدني وجوده فعليا، ما كشف عن ثغرات أمنية استُغلت من قبل الشبكة الإجرامية لفترة طويلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.