تواصل المصالح الأمنية التابعة لوحدة مكافحة الجريمة المنظمة أبحاثها الميدانية المكثفة بشأن شبكة يُشتبه في اعتمادها على أساليب متطورة ومتعددة لتهريب المخدرات، تشمل استخدام زوارق سريعة، وسفن صيد، إلى جانب شاحنات مخصصة لنقل الشحنات نحو وجهات مختلفة داخل التراب الإسباني وخارجه.
ووفق المعطيات المتوفرة، يُرتقب أن تتم إحالة الملف برمّته على أنظار المحكمة الوطنية، على غرار قضايا سابقة مماثلة، من أبرزها “عملية هاديس”، التي كشفت عن وجود نفق سري استُخدم في أنشطة التهريب، ولا يزال موضوع تحليلات تقنية دقيقة.

في السياق ذاته، تتواصل عمليات الفحص والخبرة التقنية داخل النفق الذي تم اكتشافه حديثاً، بالتوازي مع التحضير لتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، بما يشمل طلبات الإنابة القضائية، خاصة في ما يرتبط بالامتدادات المحتملة للملف على الجانب المغربي.
كما شهدت القضية تطوراً لافتاً بتوقيف عسكري متقاعد من الحرس المدني، وُضع رهن الاعتقال الاحتياطي، للاشتباه في صلته بالشبكة الإجرامية، حيث يخضع حالياً لجلسات استماع من قبل عناصر مختصة في مكافحة الجريمة المنظمة، بهدف تحديد طبيعة تورطه المحتمل.
وكشفت التحقيقات أيضاً عن معطيات جديدة تشير إلى عقد لقاءات بين بعض المشتبه فيهم وعناصر أمنية وُصفت في محاضر رسمية بأنها “مجهولة الهوية”، وهو ما دفع إلى فتح تحقيق داخلي داخل الأجهزة المعنية، لتوضيح خلفيات هذه الاتصالات وظروفها.
