ازدحام خانق في ميناء طنجة بعد فرض غرامات على رخص السياقة المغربية بمدينة سبتة

اتخذت سلطات مدينة سبتة المحتلة مؤخراً قرارات صارمة أثرت بشكل مباشر على حركة عبور الجالية المغربية نحو أرض الوطن، ما أحدث تحولاً كبيراً في خارطة العبور خلال صيف 2025. وبات ميناء طنجة المتوسط المنفذ الرئيسي للمغاربة المقيمين بالخارج، مدعومًا ببنية تحتية متطورة، لكنه في المقابل يواجه تحديات استثنائية في موسم يُوصف بالأكثر كثافة منذ سنوات.

وتسببت الغرامات الجديدة التي فرضتها سلطات سبتة والتي تصل إلى 500 يورو ذهابًا و500 يورو إيابًا لحاملي رخص السياقة المغربية – في تغيير جذري لمسارات العبور، إذ اختار آلاف المسافرين تفادي المرور عبر المدينة المحتلة، وتوجهوا نحو ميناء طنجة المتوسط كخيار أكثر احترامًا لوثائقهم المغربية.

وسط المقال

هذا القرار، الذي وُصف من طرف أفراد الجالية بالتمييز، أثار موجة استياء واسعة، واعتبره كثيرون مساسًا بكرامة المواطن المغربي. وقد انعكست هذه التطورات على حجم الحركة البحرية بميناء طنجة المتوسط، حيث سُجّل خلال الأسبوعين الأولين من عملية “مرحبا” أزيد من 174 ألف مسافر و44 ألف مركبة، عبر أكثر من 1000 رحلة بحرية، أغلبها تربط بين ميناء الخزيرات وطنجة المتوسط.

أمام هذا الضغط المتزايد، عملت السلطات المغربية على تعبئة مختلف الموارد البشرية واللوجستية، لتأمين انسيابية المرور وضمان شروط استقبال جيدة لأفراد الجالية.

شهادات عديدة أكدت أن الاعتبارات المرتبطة بالمسافة أو الوقت أصبحت ثانوية، مقابل الحفاظ على الكرامة واحترام الوثائق الوطنية، وهو ما دفع بالكثيرين لإعادة تقييم مساراتهم واختيار بدائل تحفظ حقوقهم وتؤمن عبورًا لائقًا نحو الوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.