الجزائر تكسر الصمت: استعداد لوساطة أممية قد تغيّر مسار نزاع الصحراء!
أعلنت الجزائر مجدداً، عبر وزير خارجيتها أحمد عطاف، عن استعدادها الكامل لدعم أي وساطة بين المغرب وجبهة البوليساريو من أجل تسوية نزاع الصحراء الغربية، شريطة أن تكون هذه الوساطة ضمن “إطار أممي”.
جاء تصريح عطاف خلال ندوة صحفية في مقر وزارة الخارجية الجزائرية، حيث أكد على “مسؤوليات دبلوماسية ودولية وإقليمية” لبلاده في هذا النزاع.
كما شدد على أن الحلّ يجب أن ينسجم مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأن أي وساطة يجب أن تكون “جادة” وتحت رعاية الأمم المتحدة.
العقبة التي أشارت إليها الجزائر هي ما وصفه عطاف بـ “التفسيرات المغربية” للقرارات الأممية الأخيرة بشأن الصحراء، التي يراها الجانب الجزائري ترويجاً إعلامياً بعيداً عن روح القرارات.
-العربي الجديد
-موقف الجزائر الاستراتيجي
-دعم الحكم الذاتي

عطاف وصف مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب عام 2007 بأنها “الحل الأكثر واقعية” للنزاع، لكن الجزائر تتمسك بأن أي حل يجب أن يضمن عدالة وديمومة واعترافًا بمصلحة السكان الصحراويين.
– أهمية الأمم المتحدة
تؤكد الجزائر أن الأمم المتحدة هي الإطار الوحيد الشرعي لضمان مصداقية أي مفاوضات. من وجهة نظر الجزائر، العودة إلى مسار التفاوض تحت رعاية الأمم المتحدة (مثل من خلال بعثة مينورسو) هي السبيل لإعادة إطلاق التفاوض السياسي.
– محطة سياسية مهمة
تصريحات عطاف تأتي بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797، الذي جدّد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
حسب عطاف، هذا القرار يشكل “محطة سياسية” ينبغي استثمارها، بمشاركة فاعلة من الجزائر، لضمان أن يكون الإطار أمميًا دائمًا وليس مجرد ترقيع مؤقت.
كما أنه يراها فرصة لإعادة تفعيل التفاوض بين الطرفين (المغرب والبوليساريو) في ظل التوافق الدولي على أهمية دور الأمم المتحدة.
-التحديات والانتقادات
-مصداقية الوساطة
بعض المراقبين يرون أن الجزائر قد تستخدم هذا التلويح بالدعم كذريعة دبلوماسية، دون الالتزام بوساطة فعلية تستلزم تنازلات كبيرة من الطرفين.
– موقف المغرب
من جهة المغرب، هناك تحفظات على أي وساطة تُعيد فرض شروط تتعارض مع مقترحه للحكم الذاتي، خصوصًا إذا ربطت بمطالب بوليساريو تقليدية مثل الاستفتاء.
استمرارية التوتر الجزائري-المغربي
العلاقة بين الجزائر والمغرب متوترة تاريخيًا، والنزاع حول الصحراء هو أحد أبرز ملفات هذا التوتر. لذلك، يبقى السؤال حول ما إذا كان الدعم الجزائري للمفاوضات أمميًا حقًا أو تكتيكًا سياسيًا.
– الأهمية بالنسبة للنزاع
إذا تحول موقف الجزائر إلى عمل دبلوماسي فعلي (وساطة حقيقية)، فقد يُحدث هذا تحولاً ملموسًا في المسار السياسي للنزاع، خاصة إذا تزامن مع دعم أممي دولي.
دعم الجزائر لوساطة أممية يمكن أن يخفف من التوتر الإقليمي، ويخلق زخماً جديداً للمفاوضات التي ظلت جامدة أو تعاني من المراوحة.
من الناحية العملية، النجاح في وساطة كهذه يعتمد على مدى التزام الطرفين (المغرب والبوليساريو) بفتح قنوات تفاوضية، وعلى قدرة الأمم المتحدة على فرض ضوابط وضمانات لضمان أن أي اتفاق سيكون “عادلاً ودائمًا”.
