اندلع شجار عنيف على متن طائرة تابعة لشركة العربية للطيران، كانت تؤمّن رحلة من الرباط نحو إسطنبول، يوم الخميس 12 دجنبر، ما اضطر قائد الطائرة إلى إلغاء الإقلاع وطلب تدخل الشرطة الإسبانية، بعد هبوط اضطراري بمطار بالما دي مايوركا.
وبحسب معطيات رسمية، أقدمت السلطات الإسبانية على توقيف تسعة مسافرين مغاربة (سبعة رجال وامرأتان)، عقب تورطهم في تبادل للدفع والصفع مع طاقم الطائرة، وذلك على خلفية حالة من التوتر الشديد بسبب تأخر الرحلة وغياب توضيحات للركاب.
وتعود تفاصيل الحادث، وفق ما أوردته يومية مايوركا، إلى هبوط الطائرة اضطرارياً بسبب راكبة كانت في حالة ولادة متقدمة، قبل أن تبقى الطائرة متوقفة بالمطار الإسباني لأزيد من ساعتين دون تقديم معلومات كافية للمسافرين، وهو ما فاقم حالة الاحتقان.
وأفاد الركاب الموقوفون، حسب المصدر ذاته، بأنهم شعروا بـ”سوء معاملة” من طرف طاقم الطائرة، الأمر الذي أشعل فتيل الشجار.

وقد تدخلت الشرطة الإسبانية على الفور، حيث تم اقتياد المتورطين إلى التحقيق، قبل تقديمهم أمام قاضي الحراسة بمدينة بالما، الذي قرر إطلاق سراحهم مقابل كفالة قانونية، مع تمكينهم من حق التزام الصمت.
ومنحت السلطات الإسبانية للموقوفين خيارين: العودة الفورية إلى المغرب أو الإدخال إلى مركز احتجاز الأجانب (CIE). واختار ستة منهم العودة، فيما نُقل اثنان إلى المركز.
أما المسافر التاسع، فقد تم توقيفه مجدداً بعد تورطه في شجار جديد داخل مبنى المحكمة مع زملائه وعناصر الشرطة، ليواجه تهمة إضافية تتعلق بمقاومة السلطة.
يُذكر أن الرحلة استؤنفت لاحقاً في اتجاه إسطنبول، وعلى متنها بقية الركاب، بعد احتواء الحادث
