بين الكفالة والتبني.. قرار فرنسي يعيد طفلًا مغربيًا من المطار

أقدمت السلطات الفرنسية، خلال الأيام الماضية، على منع زوجين يحملان وثائق إقامة قانونية من إدخال طفل مغربي قاما بكفالته، وذلك فور وصولهما إلى أحد المطارات الفرنسية، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول وضعية الكفالة في القوانين الأوروبية.

 

وحسب معطيات متداولة، فإن الزوجين كانا قد استكملا إجراءات الكفالة بالمغرب وفق المساطر القانونية المعمول بها، وحصلا على الوثائق الرسمية التي تخول لهما رعاية الطفل والتكفل به. غير أن السلطات الفرنسية اعتبرت أن نظام الكفالة المعتمد في المغرب لا يرقى إلى مستوى التبني القانوني المعترف به في التشريع الفرنسي، ما دفعها إلى رفض دخول الطفل إلى التراب الفرنسي.

 

وأوضحت المصادر ذاتها أن القرار استند إلى القوانين الفرنسية التي لا تعترف بالكفالة كبديل قانوني للتبني، معتبرة أن وضعية الطفل تظل غير واضحة من الناحية القانونية، خاصة فيما يتعلق بحقوقه المدنية والاجتماعية داخل فرنسا.

 

وسط المقال

وقد خلف هذا القرار حالة من الصدمة لدى الزوجين، اللذين عبّرا عن استغرابهما من هذا الإجراء، مؤكدين أنهما تصرفا بحسن نية وبعد استشارة الجهات المختصة، سواء في المغرب أو عبر المساطر القنصلية، تفاديًا لأي إشكال قانوني.

 

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الإشكالات المتكررة التي تواجه الأسر المغربية والمختلطة بخصوص كفالة الأطفال، في ظل اختلاف الأنظمة القانونية بين الدول، وغياب آليات واضحة تضمن حماية مصلحة الطفل الفضلى، وتجنب تعريضه لوضعيات إنسانية معقدة.

 

ويطالب فاعلون حقوقيون بضرورة تعزيز التنسيق القانوني والدبلوماسي بين المغرب والدول الأوروبية، من أجل إيجاد حلول قانونية تراعي خصوصية نظام الكفالة، وتحفظ حقوق الأطفال المكفولين، بما يضمن لهم الاستقرار الأسري والنفسي، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية والتشريعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.