كشفت معطيات حديثة صادرة عن حملات المراقبة الأمنية بإقليم كاتالونيا عن تصاعد مقلق لبعض مظاهر الجريمة، ما دفع السلطات الجهوية إلى تبني نهج أكثر صرامة في التعاطي مع الملفات المرتبطة بالأمن والهجرة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة الداخلية الكاتالونية، نورية بارلون، أن الحكومة قررت رفض منح الجنسية الإسبانية لكل شخص يثبت تورطه المتكرر في أنشطة إجرامية، مؤكدة أن العود إلى الجريمة بعد تسجيل سوابق قضائية سيشكل عنصرًا حاسمًا في إسقاط طلبات التجنيس.

وأوضحت بارلون أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية شاملة ترمي إلى تعزيز الأمن العام وترسيخ مبدأ المسؤولية الفردية، مشددة على أن الاندماج الحقيقي داخل المجتمع لا يمكن أن يتحقق دون احترام القوانين والالتزام بالقيم الأساسية التي يقوم عليها النظام الديمقراطي.
ويأتي هذا الموقف في خضم نقاش سياسي ومجتمعي محتدم حول قضايا الهجرة والأمن، حيث ترى السلطات الكاتالونية أن الحصول على الجنسية ليس مجرد مسطرة إدارية، بل امتياز يرتبط بالسلوك المدني واحترام النظام العام والمساهمة الإيجابية في المجتمع.
وتعكس هذه التصريحات توجها رسميًا نحو تشديد شروط الاندماج، في وقت تسعى فيه كاتالونيا إلى تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح على الهجرة وضمان أمن وسلامة مواطنيها.
