إيران تواجه الإنترنت الفضائي وسط تصاعد الاحتجاجات وتوتر العلاقات الرقمية مع الغرب

مع تواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران منذ نهاية العام الماضي، عمدت السلطات الإيرانية إلى تشديد القيود على خدمات الإنترنت، حتى وصلت أحياناً إلى حجب الشبكة بشكل شبه كامل، في محاولة للحد من قدرة المحتجين على التواصل والتنسيق عبر الشبكات الرقمية.

 

وفي المقابل، تشير تقارير إلى تحركات أمريكية بدعم من حلفاء إقليميين لتوفير بدائل للاتصال بالإنترنت داخل إيران، ما أوجد فصلاً جديداً من التوتر الرقمي، خاصة مع انتشار خدمات الإنترنت الفضائي، وعلى رأسها خدمة «ستارلينك»، التي تشكل بديلاً عن الشبكات التقليدية الخاضعة لرقابة الدولة.

 

وسط المقال

وغالباً ما تلجأ طهران خلال فترات الاضطرابات السياسية أو الاجتماعية إلى تقييد الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، لكن الإنترنت الفضائي، المعتمد على الأقمار الصناعية بدلاً من البنية التحتية المحلية، بات يشكل تحدياً مباشراً لهذه الاستراتيجية.

 

وتصف السلطات الإيرانية استخدام خدمة «ستارلينك» بأنه غير قانوني، معتبرة أنه يهدد الأمن القومي ويمثل تدخلاً خارجياً في الشؤون الداخلية. وفي هذا الإطار، كثفت الأجهزة المختصة حملاتها لمصادرة معدات استقبال الإنترنت الفضائي، إضافة إلى تعزيز قدرات التشويش التقنية على الشبكة لضمان الحد من فعالية الخدمة داخل البلاد.

 

وتكشف هذه المواجهة عن بعد جديد للتوتر بين إيران والغرب، حيث انتقل الصراع من المجالين السياسي والاقتصادي إلى المجال التكنولوجي، في وقت باتت خدمات الإنترنت أداة أساسية للتأثير والتواصل في الأحداث الراهنة على الصعيدين المحلي والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.