مبيدات محظورة ترفض الرحيل: آثارها المستمرة في بحيرة مارتشيكا

على الرغم من مرور سنوات طويلة على حظر استخدام المبيدات العضوية الكلورينية، كشفت دراسة مغربية حديثة نشرتها مجلة “Marine Pollution Bulletin” عن مفاجأة مقلقة: هذه المواد الكيميائية لا تزال موجودة في مياه بحيرة مارتشيكا، المعروفة أيضاً باسم بحيرة الناظور، إحدى أكبر بحيرات السواحل المغربية.

 

تُستخدم المبيدات العضوية الكلورينية لمكافحة الحشرات والآفات الزراعية، وتميزت بثباتها الكيميائي، إذ يصعب تحللها في البيئة وتبقى لفترات طويلة. إضافة إلى ذلك، قابليتها للذوبان في الدهون تجعلها تتراكم داخل الكائنات الحية، مثل الأسماك والطيور وحتى الإنسان، في عملية تعرف بـ”الترسيب الحيوي”، وبعضها مرتبط بمخاطر صحية على المدى البعيد.

 

وسط المقال

الدراسة التي قام بها فريق من جامعة محمد الأول في وجدة والمختبر الوطني لدراسات ورصد التلوث بالرباط، تؤكد أن عامل الزمن وحده لم يكن كافياً للقضاء على هذه المبيدات، حيث ما زالت آثارها حاضرة في بحيرة مارتشيكا.

 

في حين أن النتائج الحالية لا تشير بالضرورة إلى خطر صحي مباشر، إلا أنها تثير تساؤلات مهمة حول التأثيرات الطويلة الأمد لتلوث البيئة بالمبيدات الكيميائية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.