الأمم المتحدة على حافة الإفلاس بسبب متأخرات واشنطن المالية

دقّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ناقوس الخطر محذّرا من احتمال تعرّض المنظمة الدولية لأزمة مالية خانقة قد تصل إلى حد الإفلاس مع حلول شهر يوليوز المقبل، نتيجة التأخر الكبير للولايات المتحدة الأمريكية في أداء مساهماتها المالية.

وأوضح غوتيريش، في مراسلة وجّهها إلى الدول الأعضاء بتاريخ 28 يناير الماضي، أن تراكم الرسوم غير المؤداة يهدد بوقوع “انهيار مالي وشيك” داخل المؤسسة الأممية، ما قد ينعكس سلبا على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

وفي مقابل هذا التحذير، أكد المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن بلاده تعتزم القيام “بدفعة أولى مهمة في القريب العاجل”، دون أن يحدد قيمة المبلغ أو جدول تسديد باقي المتأخرات.

وتُعد الولايات المتحدة الطرف الأكبر تحملا للديون المتراكمة، إذ تستحوذ على أكثر من 95 في المائة من إجمالي المتأخرات، والتي بلغت إلى غاية فبراير الماضي نحو 2.19 مليار دولار مخصصة للميزانية العادية، و2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، إضافة إلى 43.6 مليون دولار لفائدة صندوق المحاكم الدولية.

وسط المقال

وبحسب المعطيات المتوفرة، لم تقم واشنطن بعد بتسديد مساهمتها في الميزانية العادية للأمم المتحدة لسنة 2025، كما تَدين بمبلغ 827 مليون دولار عن السنة الماضية، و767 مليون دولار عن السنة الجارية، فيما يعود باقي الدين إلى متأخرات تراكمت على مدى سنوات سابقة.

وتأتي هذه الأزمة في سياق توتر مستمر بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي طالب بإصلاحات هيكلية وتقليص كبير لنفقات المنظمة.

وفي هذا الإطار، أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن “قطاع مراقبة الميزانية لا يزال على تواصل مع السلطات الأمريكية” لمعالجة الوضع المالي القائم.

وتُقدّر ميزانية الأمم المتحدة برسم السنة الحالية بنحو 3.4 مليارات دولار، مسجلة انخفاضا بنسبة 7 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في وقت صادقت فيه الدول الأعضاء على إلغاء حوالي 2400 منصب وظيفي، ضمن واحدة من أكثر الخطط التقشفية صرامة التي عرفتها المنظمة خلال السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.