إسبانيا تُشدد قبضتها على الجرائم المتكررة بقانون “تعدد العود”

دخل قانون جديد في إسبانيا، يحمل اسم “تعدد العود”، مرحلة التنفيذ الرسمي عقب نشره في الجريدة الرسمية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الصرامة في التعامل مع الجرائم المتكررة، لا سيما السرقات وعمليات الاحتيال البسيط.

ويُعد هذا التشريع من أبرز التعديلات التي طرأت على القانون الجنائي الإسباني، إذ يهدف إلى رفع مستوى الردع في مواجهة الأفعال الإجرامية التي يعاود مرتكبوها ارتكابها، خصوصاً من طرف الأشخاص ذوي السوابق.

وسط المقال

ويركّز القانون على ما يُعرف بـ“المعتادين على الجريمة”، وهم الأفراد الذين تورطوا سابقاً في قضايا سرقة أو احتيال، حيث يمنح القضاء إمكانية تشديد العقوبات في حال تكرار الأفعال، بما في ذلك فرض عقوبات سجنية قد تصل إلى ست سنوات في بعض قضايا الاحتيال البسيط، إذا ثبت تكرار الجريمة ثلاث مرات أو أكثر.

كما يتضمن النص إجراءات أكثر صرامة في التعامل مع بعض أشكال السرقة، خاصة سرقة الهواتف المحمولة، إذ قد تتراوح العقوبات بين سنة وثلاث سنوات سجناً، في إطار سياسة جديدة تروم الحد من هذا النوع من الجرائم المنتشرة.

وقد حظي هذا القانون بإجماع سياسي لافت داخل البرلمان الإسباني، بعدما صوّت لصالحه 272 نائباً من مختلف التيارات، من بينها الحزب الشعبي، والحزب الاشتراكي، وحزب “فوكس”، والحزب القومي الباسكي، إضافة إلى حزب اتحاد شعب نافارا، وذلك بعد مسار تشريعي طويل استمر لعدة سنوات قبل اعتماده بشكل نهائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.