صادقت الحكومة الإسبانية على مرسوم ملكي جديد يعيد تنظيم توزيع القاصرين المهاجرين غير المرفوقين بين مختلف الأقاليم، عبر اعتماد نظام يحدد الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء وفق معيار عدد السكان، في مسعى لتخفيف الضغط المتزايد على مناطق الاستقبال الأولى، خاصة سبتة ومليلية وجزر الكناري.
وأفادت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية بأن الآلية الجديدة تمنح كل إقليم سقفاً محدداً لاستقبال القاصرين، حيث جاءت الأندلس في الصدارة بطاقة استيعابية تبلغ 3009 أماكن، تليها كتالونيا بـ2829، ثم مدريد بـ2471، وجهة فالنسيا بـ1903، بينما لا تتجاوز القدرة الاستيعابية في باقي الأقاليم ألف مكان.
ويأتي هذا الإجراء استكمالاً لتعديل قانون الهجرة الذي أقرته مدريد العام الماضي، والرامي إلى توزيع القاصرين المهاجرين بشكل أكثر توازناً بين مختلف الجهات، عوض تركيزهم في الأقاليم الحدودية التي تستقبل النسبة الأكبر من الوافدين.

وبحسب النظام الجديد، يُصنف أي إقليم ضمن مناطق الضغط الاستثنائي إذا تجاوز عدد القاصرين الموجودين فيه ثلاثة أضعاف طاقته الاستيعابية المحددة، وهو ما ينطبق حالياً على جزر الكناري وسبتة ومليلية، الأمر الذي يسمح بنقل جزء من القاصرين إلى أقاليم أخرى لتخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف الاستقبال.
وتكشف المعطيات الرسمية أن غاليسيا تأتي في المرتبة الخامسة بطاقة استيعابية تبلغ 940 مكاناً، تليها قشتالة وليون بـ830، ثم جزر الكناري بـ783، وإقليم الباسك بـ776، وقشتالة لا مانشا بـ742، فيما حلت سبتة ومليلية في ذيل القائمة بقدرة استقبال لا تتجاوز 29 و30 مكاناً على التوالي.
وأكدت الحكومة الإسبانية أن النظام الجديد يقوم على مبدأ تقاسم المسؤولية بين مختلف الأقاليم، مع إعطاء الأولوية لحماية القاصرين وضمان حصولهم على ظروف استقبال ورعاية أكثر ملاءمة، بعيداً عن الاكتظاظ الذي تعرفه مناطق الوصول.
وفي السياق ذاته، أوضحت وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، أن الحكومة تواصل دعم الأقاليم في تدبير ملف القاصرين المهاجرين، مشيرة إلى تخصيص 230 مليون يورو خلال السنة الماضية لتمويل خدمات الإيواء والرعاية، استحوذت جزر الكناري على أكثر من 140 مليون يورو منها.
