دولة جديدة تطرق أبواب فضاء شنغن
المهاجر24_يعقوب جوهري
حققت جمهورية قبرص خطوة مفصلية نحو الانضمام إلى فضاء “شنغن”، بعد أن أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً استيفاء الجزيرة لكافة المتطلبات التقنية اللازمة للانخراط في المنطقة الأوروبية المفتوحة. وقد أكد تقرير التقييم الصادر عن المفوضية، والذي وُزع على عواصم الاتحاد الأوروبي، جاهزية قبرص الكاملة من الناحية التشغيلية، مشيداً بالتطور الملحوظ في تحديث البنية التحتية لمراقبة الحدود في مطاري لارنكا وبافوس، وربط أنظمة المعلومات الوطنية بشبكة الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تطوير ممارسات إصدار التأشيرات لتتوافق مع المعايير الأوروبية الموحدة، مع المضي قدماً في ربط أنظمة المعلومات الحيوية مثل EES وETIAS وEURODAC بحلول نهاية عام 2026.

ورغم هذه الإشادة التقنية، أوضحت المفوضية أن الانضمام يظل رهناً بالإجماع السياسي داخل مجلس الاتحاد الأوروبي، حيث تظل هناك ملفات سياسية حساسة تتعلق بالخط الأخضر ووضع المناطق السيادية، إلا أن هذه الملفات لا تُصنف كعوائق تقنية، وهو ما دفع الخارجية القبرصية لإطلاق حراك دبلوماسي مكثف لانتزاع الموافقة السياسية قبل نهاية العام الجاري.
وفي حال نيل هذه الموافقة، من المتوقع أن يشهد قطاع السفر تغييراً جذريا يشمل إلغاء فحوصات الجوازات على الرحلات القادمة من وإلى دول فضاء شنغن، وتقليص وقت الترانزيت في مراكز الطيران الأوروبية الرئيسية، فضلا عن تمكين حاملي تصاريح الإقامة القبرصية من التنقل بحرية داخل منطقة شنغن. ويترقب خبراء قطاع السفر والشركات متعددة الجنسيات قرار مجلس الاتحاد الأوروبي خلال خريف هذا العام، حيث تشير التقديرات إلى أن بدء التطبيق الفعلي قد يتبلور بحلول ربيع 2027، مما سيستدعي تعديلات واسعة في جداول شركات الطيران وتدفقات الركاب في المطارات.
