جمعيات بسبتة تدق ناقوس الخطر: الكشف المبكر سلاح حاسم في مواجهة تصاعد السرطان

عادت جمعيات ناشطة في مجال محاربة السرطان بمدينة سبتة إلى التحذير من المنحى التصاعدي للإصابات المسجلة محليا، داعية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الإقبال على برامج الفحص الدوري باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة المرض.

 

وجاء هذا التنبيه بمناسبة الإعلان عن تنظيم الدورة الحادية والعشرين لسباق Carrera de la Mujer، وهو موعد تضامني يروم جمع التبرعات لدعم البحث العلمي في مجال الأورام، حيث شدد القائمون على الحدث على أن التشخيص في المراحل المبكرة يظل العامل الحاسم في تحسين فرص العلاج والنجاة.

 

وسط المقال

وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة جمعية Acmuma، هيلدا كاسترو، أن التقدم الطبي خلال السنوات الأخيرة أحدث تحولا نوعيا في نسب الشفاء، خاصة في حالات سرطان الثدي، التي قد تصل فيها فرص التعافي إلى 90 في المائة عند اكتشاف المرض مبكرا. وأبرزت أن الوعي المجتمعي والفحوصات المنتظمة ساهما بشكل ملموس في تقليص معدلات الوفيات مقارنة بالماضي.

 

من جهته، أوضح خيسوس فيريرو، رئيس فرع Asociación Española Contra el Cáncer بالمدينة، أن الرؤية المستقبلية ترمي إلى رفع نسب البقاء على قيد الحياة من المعدلات الحالية التي تتراوح بين 50 و60 في المائة، إلى ما بين 70 و80 في المائة في أفق سنة 2030، عبر توسيع برامج الكشف وتحسين الولوج إلى العلاج.

 

وتشير التقديرات إلى أن شخصا واحدا من بين كل رجلين وامرأة واحدة من كل ثلاث نساء قد يواجهون الإصابة بالسرطان بحلول 2030، ما يعزز أهمية الانخراط المبكر في مسارات الفحص. وعلى الصعيد المحلي، جرى خفض سن الاستفادة من برنامج الكشف عن سرطان الثدي إلى 45 سنة بدل 50، مع توجه لإدراج سرطان الرئة ضمن الفحوصات الدورية.

 

وترى الجمعيات أن الاستثمار في الوقاية ونشر ثقافة الكشف المبكر يظلان الخيار الأكثر نجاعة لكبح ارتفاع الإصابات وتقليص الوفيات، خاصة في ظل المؤشرات المقلقة المسجلة بالمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.