شهدت برشلونة يوم أمس توترًا ميدانيًا عقب مواجهة محدودة بين قوات الشرطة ومتضامنين مع عائلة صدر بحقها قرار إخلاء من مسكنها، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول أزمة السكن وارتفاع الإيجارات بالمدينة.
وأفادت مصادر محلية أن المحتجين تجمعوا أمام المبنى المعني في محاولة لعرقلة تنفيذ قرار الإفراغ، رافعين شعارات تطالب بحماية الحق في السكن ووقف عمليات الإخلاء القسري، لا سيما في الحالات الاجتماعية الهشة. في المقابل، تدخلت قوات الأمن لتفريق التجمع وتأمين تنفيذ القرار، ما أسفر عن احتكاكات محدودة دون تسجيل تطورات خطيرة.

وأكدت الجهات الأمنية أن تدخلها جاء في إطار تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام، بينما اعتبر نشطاء حقوقيون أن ما جرى يعكس عمق أزمة سكن متفاقمة، تستدعي حلولًا عاجلة وسياسات اجتماعية أكثر نجاعة تضمن السكن اللائق وتحد من تكرار حالات الإخلاء.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء مجددًا على التحديات التي تواجهها برشلونة في قطاع الإسكان، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع الطلب على العقارات، ما يضع عددًا متناميًا من الأسر أمام أوضاع سكنية غير مستقرة.
