عائلات إسبانية تضغط لنقل سجناء من المغرب عبر حملة إلكترونية

أطلقت أسر إسبانية لمعتقلين يقضون عقوباتهم داخل السجون المغربية مبادرة رقمية على منصة Change.org، في محاولة لحشد الدعم والمطالبة بترحيل ذويهم إلى مؤسسات سجنية بإسبانيا.

وبحسب ما أوردته صحيفة “ألفارو”، فقد نجحت الحملة حتى الآن في جمع مئات التوقيعات، بعد فترة طويلة من التحركات والمناشدات التي تقودها هذه العائلات بحثا عن تسوية لوضعية أقاربها.

وتؤكد الأسر أن مطلبها لا يرتبط بإلغاء العقوبات أو الإفراج عن السجناء، بل يقتصر على تمكينهم من استكمال مدة محكوميتهم داخل التراب الإسباني، بما يسمح بتقريبهم من محيطهم العائلي وتحسين ظروفهم من الناحية الاجتماعية والإنسانية.

ورغم استيفاء جزء كبير من الإجراءات القانونية والإدارية، تشير المعطيات المتداولة إلى أن الملف لا يزال متعثرا، في انتظار استكمال خطوة أساسية تتعلق بالمصادقة القضائية على وثيقة رسمية ضرورية لإتمام عملية النقل.

وسط المقال

وفي السياق ذاته، تعبر العائلات عن مخاوفها من أوضاع الاحتجاز في بعض المؤسسات، لاسيما ما يرتبط بالخدمات الصحية وظروف الإقامة والتغذية، فضلا عن صعوبة التواصل بسبب البعد الجغرافي.

وترى الأسر أن هذه المبادرة تندرج ضمن مقاربة حقوقية، هدفها ضمان معاملة إنسانية تحفظ كرامة السجناء، دون المساس بالأحكام الصادرة في حقهم.

كما ساهم التنسيق بين العائلات عبر تطبيق WhatsApp في توحيد الجهود وتوسيع نطاق التعريف بالقضية، ما أعاد تسليط الضوء عليها في الآونة الأخيرة.

وتستند هذه المطالب إلى اتفاقية ستراسبورغ لنقل المحكوم عليهم، التي تتيح نقل السجناء بين الدول الموقعة، وهو ما تعتبره الأسر أساسا قانونيا داعما لتحركها.

وفي ظل استمرار التأخر، تجدد العائلات مناشدتها للسلطات الإسبانية من أجل تسريع المساطر، معتبرة أن كل توقيع إضافي يمثل خطوة نحو تمكين السجناء من قضاء عقوباتهم في بيئة أقرب إلى ذويهم وأكثر ملاءمة إنسانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.