السكوري من مدريد: توسيع تشغيل المغربيات بإسبانيا رهين بضمان الحقوق وتحسين ظروف العمل…

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة لن تتجه نحو توسيع برنامج تشغيل العاملات المغربيات الموسميات في الضيعات الفلاحية بإسبانيا، إلا بعد التأكد من توفير ظروف عمل تحفظ كرامتهن وتصون حقوقهن، في ظل استمرار تسجيل بعض الاختلالات التي تستدعي المعالجة.

 

وقال السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إنه قام مؤخرا بزيارة ميدانية لعدد من الضيعات الفلاحية بإسبانيا، عقب تداول معطيات بشأن ظروف اشتغال بعض العاملات المغربيات، موضحا أن هذه الزيارة مكنته من الوقوف على واقعهن عن قرب، كما شكلت مناسبة لبحث سبل تحسين أوضاعهن مع المسؤولين الإسبان.

 

وأوضح الوزير أن برنامج التشغيل الموسمي بين المغرب وإسبانيا شهد تطورا لافتا خلال العقد الأخير، إذ ارتفع عدد العاملات المغربيات المنتقلات إلى الضيعات الإسبانية من نحو ألفي عاملة إلى أكثر من 15 ألفا، بفضل تطوير آليات الانتقاء، وتسهيل مساطر التأشيرات، وتعزيز التنسيق بين البلدين.

 

وسط المقال

ورغم هذا التطور، شدد السكوري على أن بعض التجاوزات ما تزال تسجل في عدد من الضيعات، مؤكدا أنه أبلغ المشغلين الإسبان بشكل واضح أن أي رفع لعدد العاملات خلال المواسم المقبلة سيظل مشروطا بالالتزام الكامل بحقوق العاملات، وعلى رأسها التغطية الصحية، واحترام أيام الراحة الأسبوعية، وتوفير آليات فعالة لتلقي الشكايات ومعالجتها.

 

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن برنامج “وفيرة”، الذي تنفذه الوزارة بشراكة مع الجانب الإسباني، يواصل مواكبة العاملات الموسميات بعد عودتهن إلى المغرب، من خلال دعمهن في إحداث مشاريع مدرة للدخل، مشيرا إلى أن عدد المستفيدات من البرنامج بلغ نحو ثلاثة آلاف امرأة.

 

ومن جهة أخرى، توقف السكوري عند وضعية قطاع المقاهي والمطاعم، الذي يوفر فرص شغل لما يقارب مليون شخص، معتبرا أنه من بين القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني. وأكد أن الحكومة تعمل، بتنسيق مع وزارة الداخلية، على إعداد إطار قانوني جديد يساهم في تنظيم القطاع وإدماجه في الاقتصاد المهيكل، إلى جانب تمكين المهنيين من الاستفادة من برنامج “إدماج”، الذي يدعم المشغلين في تحمل جزء من مساهماتهم في التأمين الإجباري عن المرض لفائدة الأجراء المصرح بهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.