مستجدات.. حرائق الغابات تلتهم ألميريا وتخلف 11 قتيلا وتفحم ضحايا داخل سياراتهم
المهاجر24_يعقوب جوهري
في فاجعة غير مسبوقة وُصفت بأنها الأكثر تدميراً حتى الآن، استيقظ إقليم الأندلس الإسباني على وقع مأساة حقيقية إثر اندلاع حريق غابات مهول في منطقة لوس غاياردوس التابعة لمقاطعة ألميريا، مما أسفر في حصيلة مؤقتة عن مصرع 11 شخصاً وفقدان 23 آخرين، وسط مؤشرات بوجود مواطنين بريطانيين بين الضحايا

.وأفادت التقارير الميدانية القادمة من مسرح الحدث بمشاهد قاسية، حيث عُثر على الضحايا الستة الأوائل داخل مزرعة التهمتها النيران بالكامل في منطقة ألموكايزار، في حين لقيت بقية الجثث المصير ذاته تفحماً داخل سياراتهم أثناء محاولتهم الفرار من ألسنة اللهب التي انتشرت بسرعة جنونية بفعل الرياح العاتية. وأكد أنطونيو سانز، وزير رئاسة الأندلس والصحة والطوارئ، تسجيل ثمانية إصابات أخرى، بينها أربع حالات حرجة للغاية تعاني من حروق خطيرة، جرى نقلها عبر المروحيات الطبية إلى مستشفى فيرجن ديل روسيو المتخصص.
وتعود أسباب الكارثة إلى سقوط كابل كهربائي عند الكيلومتر 511 من الطريق الوطني، مما أدى إلى اندلاع النيران واختراقها لعمق الغابات بسرعة غير عادية، لدرجة جعلت عمود الدخان الكثيف مرئياً من بلدات مجاورة في إقليم مرسية. وتسببت هذه الكارثة في تفعيل حالة التأهب رقم 2، مما استدعى نشر وحدة الطوارئ العسكرية بـ 150 جندياً لدعم فرق الإطفاء والإنقاذ على الأرض، بالتزامن مع إغلاق الطريق السريع باتجاه الشمال وشلل حركة السير. كما تسببت النيران في إجلاء جماعي وتشريد مئات السكان من الأحياء والمجمعات السياحية، وتم إيواؤهم مؤقتاً في مسارح ومراكز الفنون ببلديات لوبرين ولوس غاياردوس.
وفي تصريحات تعكس حجم الفاجعة، عبّر رئيس حكومة الأندلس، خوانما مورينو، عن ألمه الشديد مؤكداً أن الكلمات لا يمكنها التعبير عن هذا الألم المفجع وأن قلوب جميع الأندلسيين في حداد، فيما وجهت سلطات الطوارئ نداءات صارمة وعاجلة لجميع السكان بضرورة اتباع التعليمات وتجنب الطرق غير المنسقة، مشددة على أن الأولوية القصوى حالياً هي لإنقاذ الأرواح ومحاصرة النيران المستعرة.
