بعد ساعات من إخلائه.. 500 مهاجر يعودون إلى شاطئ “ترامبولين” في سبتة

يعقوب جوهري

لم تصمد عملية إخلاء شاطئ “ترامبولين” في مدينة سبتة المحتلة طويلاً، بعدما عاد نحو 500 مهاجر من أصول مغاربية إلى الشاطئ اليوم الخميس، بعد ساعات فقط من تدخل واسع للسلطات الإسبانية.

وكانت السلطات قد أطلقت صباح اليوم عملية لإنهاء تجمع المهاجرين في الشاطئ، غادر خلالها نحو 1700 مهاجر المكان سيراً على الأقدام، تحت مواكبة عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، نحو مراكز إيواء مؤقتة، في عملية وصفتها السلطات بـ”الطوعية ودون حوادث”.

فصل لتفادي المواجهات

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، تم توزيع المهاجرين على مجموعتين حسب الأصول، حيث جرى توجيه المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء نحو منطقة لوما مارغريتا، فيما واصل المهاجرون من أصول مغاربية طريقهم نحو منطقة لوما كولمينار القريبة من معبر تراخال.

وأوضحت المصادر أن هذا الفصل يهدف إلى تفادي أي احتكاكات، بعدما شهدت الأسابيع الماضية مشاجرات متكررة بين المجموعتين داخل الشاطئ.

وسط المقال

خطة حكومية بطاقة 5000 مكان

وتندرج العملية ضمن خطة أطلقتها الحكومة الإسبانية بالتنسيق مع حكومة سبتة المحلية، لنقل المهاجرين الذين يعيشون في الشوارع والشواطئ والفضاءات المفتوحة إلى مرافق مؤقتة.

وكشفت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، أنها جهزت في المرحلة الأولى موقعي لوما مارغريتا ولوما كولمينار بطاقة استيعابية تصل إلى 1800 شخص، على أن تضاف إليها مواقع أخرى تشمل منشآت “هيبيكا” والملعب الترابي “مونتيسا رقم 3” وساحة مصنع الأسمدة القديم.

ونقلت “إيفي” عن مصادر مطلعة، أن مجموع الطاقة الاستيعابية للمواقع المبرمجة يتجاوز 5000 مكان، مشيرة إلى أن عمليات النقل تتم بشكل طوعي مع استمرار تسجيل وتحديد هوية المستفيدين.

وتكشف عودة المئات إلى الشاطئ بعد ساعات من إخلائه، عن صعوبة احتواء ظاهرة التجمعات المفتوحة التي تشهدها سبتة منذ موجة الدخول الجماعي أواخر يوليوز الماضي.

ووفق معطيات شرطية، فقد بلغ عدد المتجمعين في شاطئ “ترامبولين” خلال عمليات توزيع المساعدات الغذائية أكثر من 3500 شخص، استناداً إلى عدد الوجبات التي وزعها الصليب الأحمر، وهو رقم لا يعني أن جميعهم كانوا يقيمون بشكل دائم في الشاطئ.

وتؤكد السلطات أنها ستواصل خلال الأيام المقبلة عمليات نقل الأشخاص الذين لا يزالون يعيشون في ظروف غير مستقرة في شوارع المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.