ظهور الملك محمد السادس على متن يخته قبالة الفنيدق يثير اهتمام الإعلام الإسباني
يعقوب جوهري
أثار ظهور الملك محمد السادس على متن يخته الخاص قبالة سواحل مدينة الفنيدق، القريبة من مدينة سبتة المحتلة، اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الإسبانية، خاصة في ظل السياق الأمني الخاص الذي تعيشه المنطقة الحدودية.
وحسب ما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، فإن الملك محمد السادس شوهد وهو على متن يخته في عرض البحر المتوسط، أثناء عودته إلى مقر إقامته الصيفية بمدينة المضيق، حيث تقضي الأسرة الملكية عادة عطلتها الصيفية.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن التنقل البحري للملك جرى وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث رافق اليخت الملكي زورقان تابعان للبحرية الملكية المغربية، إلى جانب عناصر على متن دراجات مائية، في إطار الترتيبات البروتوكولية والأمنية المعتادة خلال تحركات الملك في المجال البحري.
ويأتي هذا الظهور، وفق متابعين، في ظرفية حساسة تعرف فيها المنطقة الممتدة بين الفنيدق والمضيق وسبتة المحتلة تعزيزات أمنية مكثفة، بالنظر إلى موقعها الحدودي الاستراتيجي وتنامي محاولات الهجرة غير النظامية التي تشهدها سواحل شمال المملكة خلال فصل الصيف.
ولم يفت الإعلام الإسباني ربط هذا الظهور الملكي بالسياق السياسي المرتبط بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث استحضرت بعض المنابر تصريحات سابقة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي أكد أن ملف المدينتين لا يزال حاضراً في أجندة الدولة المغربية، وأن الرباط تتعامل معه بمنطق “النفس الطويل” وعلى المدى البعيد.
ويرى مراقبون أن الاهتمام الإسباني المتزايد بكل تحركات الملك في المنطقة الشمالية يعكس حساسية ملف سبتة ومليلية لدى الرأي العام الإسباني، وكذا أهمية التوازنات الأمنية والسياسية الدقيقة التي تحكم العلاقات المغربية الإسبانية في هذه المنطقة الحدودية.