تتجه السلطات الإسبانية إلى تعزيز الحاجز البحري بمنطقة تاراخال في مدينة سبتة، عبر مشروع لتوسعة المنشآت الحدودية واستبدال الحاجز العائم المؤقت بنظام حماية دائم، في إطار تدابير مرتبطة بتأمين الحدود البحرية ومواجهة محاولات الدخول غير النظامي.
وفي آخر مستجدات المشروع، كشفت وزارة الداخلية الإسبانية، في رد على طلب معلومات تقدمت به جمعية «Salvemos Ceuta»، أن الإجراءات المرتبطة بالأشغال تخضع لمسطرة الاستعجال، بموجب قرار صادر عن كتابة الدولة للأمن في 12 شتنبر الماضي.
وأوضحت الوزارة أن المسطرة تشمل التعاقد على الأشغال التكميلية والتجهيزات والخدمات الضرورية لتنفيذ المشروع، مبررة عدم نشر إعلان مسبق عن طلبات العروض بإخضاع العملية للنظام الاستثنائي الخاص بالصفقات المستعجلة.

غير أن جواب الوزارة لم يتضمن موعداً محدداً لانطلاق الأشغال أو توضيحات دقيقة بشأن مستوى تقدمها، مكتفياً بالإشارة إلى أن الإعلانات القانونية المتعلقة بالتعاقدات ستُنشر بعد إتمامها.
ويشمل المشروع تمديد الحاجز البحري على مرحلتين؛ الأولى بإضافة 15 متراً داخل البحر، والثانية بإنجاز حاجز عمودي يمتد لمسافة 100 متر، بكلفة تقدر بنحو 7 ملايين يورو، فضلاً عن مليوني يورو لتركيب نظام دائم من العوامات وشبكة عالية المقاومة تصل إلى قاع البحر.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في أكتوبر إنجاز عمليات تفتيش تحت الماء استعداداً للأشغال، فيما لا تزال بعض الإجراءات والتراخيص المرتبطة بالمشروع مطلوبة قبل تحديد موعد التنفيذ.
وفي المقابل، انتقدت جمعية «Salvemos Ceuta» عدم تقديم توضيحات بشأن الجدول الزمني، مطالبة بتقييم وضع الحاجز الحالي وتعزيز المنشآت البحرية، إلى جانب دراسة إحداث حاجز إضافي بمنطقة بنزو واتخاذ تدابير مؤقتة إلى حين تنفيذ المشروع.
وتعيد هذه التطورات ملف تأمين الحدود البحرية بسبتة إلى الواجهة، خصوصاً بعد الأضرار التي لحقت بالحاجز العائم المؤقت بفعل التيارات البحرية والظروف الجوية، ما دفع السلطات الإسبانية إلى التوجه نحو اعتماد تجهيزات أكثر استدامة لتعزيز المراقبة والحماية البحرية.