عبد الكريم الحضريوي: الملك الحسن الثاني كان يتابعنا بدقة، كواليس مونديال 98 صدمتنا، وبرشلونة رغب في ضمي
المهاجر24_محمد الادريسي
أكد الدولي المغربي السابق، عبد الكريم الحضريوي، أن كرة القدم الوطنية شهدت طفرة وتطورا كبيرا على مختلف المستويات خلال السنوات الأخيرة، مبرزاً أن جودة البنية التحتية والملاعب الحديثة المتاحة اليوم وفرت ظروفاً مثالية للأجيال الحالية مقارنة بالحقبة الصعبة التي مارس فيها اللعبة. واستعرض الحضريوي، خلال استضافته في برنامج حواري صحفي، محطات بارزة من مساره الكروي رفقة الجيش الملكي والمنتخب الوطني، وتجاربه الاحترافية في البرتغال وهولندا، وصولاً إلى اعتزاله المبكر في سن 31 عاماً، موضحاً أنه فضل الابتعاد عن عالم التدريب والتركيز على التنقيب عن المواهب والإدارة التقنية من خلال مشروع مدرسة كروية لتكوين الناشئين.

وفي مقارنته بين جيله والجيل الحالي، أشار الحضريوي إلى أن لاعبي الأمس كان يحركهم حب القميص والشغف بالكرة بالدرجة الأولى، بينما تطغى الاعتبارات المالية على تفكير العديد من الشباب اليوم. كما عاد بذاكرته إلى مشاركاته المونديالية، مؤكداً أن تشكيلة مونديال 1994 كانت قوية وتستحق نتائج أفضل لولا الظروف التي رافقت المشاركة بالولايات المتحدة الأمريكية، في حين اعتبر أن إقصاء المنتخب من الدور الثاني في مونديال فرنسا 1998 جاء في كواليس وظروف غامضة ما تزال تثير الكثير من الجدل حتى اليوم.
وكشف الدولي السابق خلال اللقاء أن نادي برشلونة الإسباني أبدى اهتماماً كبيرا لضمه في بداية التسعينيات قبل أن تتغير وجهته نحو بنفيكا البرتغالي، مستحضراً في السياق ذاته الرعاية والاهتمام الدقيق الذي كان يخص به الراحل الملك الحسن الثاني شؤون المنتخب الوطني وفريق الجيش الملكي ودعمه الدائم للاعبين. ومن جانب آخر، لم يخفِ الحضريوي الصعوبات التي واجهته في محطاته الاحترافية بأوروبا، حيث كشف عن تعرضه لعملية نصب من طرف أحد الوسطاء، مما أثر سلباً على مساره الرياضي وحرمه من مستحقات مالية مهمة، موجهاً نصيحة للاعبين الشباب بضرورة الاستعانة بمحامين ومختصين قانونيين قبل توقيع العقود الاحترافية.
