72 ألف دخلوا سبتة في أسبوع.. إسبانبا تفرض توزيعا إلزاميا لقاصري المدينة والنيابة العامة تتدخل

يعقوب جوهري

كشفت الحكومة الإسبانية عن تفاصيل البروتوكول الذي سيتم اعتماده لتوزيع القاصرين غير المصحوبين المتواجدين حاليا في مدينة سبتة المحتلة على مختلف الجهات ذات الحكم الذاتي، وذلك بعد أسبوع من تسجيل دخول حوالي 72 ألف شخص إلى المدينة بطريقة غير نظامية.

 

ووفق المعطيات الرسمية التي قدمتها وزارة الشباب والطفولة، فإن عدد القاصرين الذين تم تسجيلهم في نظام الحماية بلغ لحد الآن 1342 قاصرا، في حين تؤكد السلطات المحلية بسبتة أن العدد الإجمالي يفوق ذلك بكثير، حيث تتحدث عن وجود أكثر من 1000 قاصر داخل المدينة وتستعد لتجهيز منشآت كبرى لاستيعابهم.

وسط المقال

ويعتمد هذا التوزيع على تفعيل المادة 35 من قانون الأجانب والمرسوم الملكي المنظم لحالات الطوارئ الهجرية الاستثنائية، حيث تعتبر سبتة في وضعية طوارئ منذ السنة الماضية، وهو ما يخول للدولة فرض توزيع إلزامي للقاصرين. وتقوم العملية على تسجيل القاصر فور دخوله ضمن بروتوكول MENA ووضعه تحت حماية مصلحة حماية القاصرين، ثم تقوم الوزارة بتحديد حصة كل جهة حسب قدرتها الاستيعابية وإصدار قرارات إعادة التوطين. وتشير الأرقام إلى أنه تم إلى حدود منتصف الشهر الماضي نقل أكثر من 1750 قاصرا من الكناري وسبتة ومليلية نحو شبه الجزيرة والبليار، من بينهم 320 قاصرا من سبتة من أصل 448 استكملت مندوبية الحكومة ملفاتهم.

وفي هذا السياق، أصدرت النائبة العامة للدولة تيريزا بيراماتو مرسوما يحدد قواعد عمل النيابة لضمان حماية هؤلاء القاصرين، يلزم وكيل النيابة بسبتة بإخبار وكلاء النيابة في جهات الوصول بكل عملية نقل، مع توضيح ما إذا كان ملف تحديد السن قد انتهى أم لا يزال قيد الدراسة. كما ينص المرسوم، استنادا إلى المادة 6.4 من المرسوم الملكي، على أن الجهة المستقبلة ملزمة باستقبال القاصرين وضمان الرعاية الشاملة والإيواء المناسب لهم، مع إمكانية تأجيل سريان الوصاية فقط من الناحية الإجرائية.

وشددت النيابة العامة على أنها ستتحرك في حال رفضت أي جهة استقبال القاصرين أو أبدت ترددا في ذلك، حيث سيقوم وكيل النيابة في جهة الأصل بإبلاغ نظيره في جهة الوصول بنسخة من قرار النقل وحجج الرفض، ليقوم هذا الأخير بمطالبة الجهة الرافضة بتحديد المورد الأنسب لحماية القاصرين فور وصولهم، مع إشعار قوات الأمن للمساعدة في التنفيذ، وذلك دون المساس بالمسؤوليات القانونية المحتملة.

ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه بعض الجهات مثل أراغون وقشتالة وليون رفضها المشاركة في الاجتماع القطاعي الذي دعت إليه وزارة الطفولة يوم الخميس لنقل 25 مليون يورو لسبتة، معتبرة أن الحل يكمن في إعادة القاصرين إلى المغرب عبر لم الشمل العائلي، في حين تؤكد الحكومة المركزية والنيابة العامة أن القانون يفرض حماية القاصرين بمجرد دخولهم التراب الإسباني ولا يسمح بتركهم في وضعية انعدام الحماية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.