سلاح بنسليمان الفتاك.. “جيروزاليم بوست” تكشف كيف قلبت مسيّرات المغرب الانتحارية موازين القوى وأرعبت برلمان إسبانيا!

المهاجر24_محمد المغربي

سلط تقرير تحليلي حارق نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، الضوء على التحولات المتسارعة والمثيرة التي تشهدها موازين القوى العسكرية في منطقة المغرب العربي، معتبراً أن التعاون الدفاعي المتنامي والنوعي بين الرباط وتل أبيب بات يشكل العامل الرئيسي والأبرز في إعادة صياغة الحسابات الاستراتيجية للجزائر، والتي دفعتها إلى رفع ميزانيتها العسكرية إلى مستوى قياسي غير مسبوق في تاريخها ناهز 25 مليار دولار.

وأوضح التقرير، الذي صاغه الباحث المغربي أمين أيوب، أن اتفاقيات أبراهام تجاوزت منطق التطبيع الدبلوماسي التقليدي بين المغرب وإسرائيل لتؤسس لمرحلة استراتيجية جديدة عنوانها نقل التكنولوجيا العسكرية المتطورة والتصنيع الدفاعي المشترك على أرض المملكة، وهو المعطى الذي قلب التوازنات الأمنية في المنطقة رأساً على عقب، وامتدت شظايا نقاشه إلى برلمان الجارة الشمالية إسبانيا، بعدما وجّه نواب من حزب “فوكس” اليميني المتطرف سؤالاً عاجلاً إلى حكومة مدريد يستفسرون فيه عن مدى استعداد الجيش الإسباني للتعامل مع سيناريو استخدام المغرب لطائرات “سباي إكس” المسيّرة الانتحارية الإسرائيلية التي باتت تُصنع محلياً داخل المملكة، مما يعكس حجم الوجل والتحول الجيوسياسي جنوب مضيق جبل طارق.

وسط المقال

وكشف التقرير عن تباين صارخ في العقيدة والفلسفة الدفاعية بين الرباط والجزائر خلال سنة 2026، حيث اختار المغرب استراتيجية التحديث النوعي والذكاء العسكري عبر استثمار 17.1 مليار دولار لتطوير قدراته التكنولوجية وإنشاء صناعة دفاعية محلية رائدة بشراكة مع عملاق الصناعات الجوية الإسرائيلية “بلو بيرد أيرو سيستمز”، في حين غاصت الجزائر في سياسة الإنفاق الكمي الضخم برصد 25 مليار دولار (حوالي 9% من ناتجها المحلي متجاوزة ميزانيتي التعليم والصحة معاً)، في محاولة مستميتة لسباق التسلح ومواكبة الطفرة التكنولوجية المغربية ودخول السلاح الإسرائيلي الفتاك لترسانة القوات المسلحة الملكية.

وفي تفاصيل تثير الكثير من الترقب، توقف التقرير عند المنشأة الصناعية العسكرية الإستراتيجية التي افتتحتها شركة “بلو بيرد” في منطقة بنسليمان بالمغرب، والمخصصة لإنتاج ذخائر “سباي إكس” الجوالة، لتكون أول وحدة إنتاج من هذا النوع خارج إسرائيل في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وهي مسيرات انتحارية مرعبة بمدى عملياتي يصل إلى 50 كيلومتراً وقدرة على الانقضاض بسرعة تتجاوز 250 كيلومتراً في الساعة برؤوس حربية مخصصة لتدمير المدرعات ومراكز القيادة، حيث يخضع مهندسون مغاربة لتدريبات تخصصية رفيعة للإشراف الكامل على عمليات التجميع ونقل المعرفة العسكرية.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه المسيرات تندرج ضمن شبكة دفاعية مغربية مرعبة ومتعددة الطبقات، تمزج بين أنظمة “باراك إم إكس” الإسرائيلية، ومنظومات “إف دي-2000 بي” الصينية، وصواريخ “هاربون” ومقاتلات “إف-16” ومروحيات “الأباتشي” ومنصات “هيمارس” الأمريكية الفتاكة، مما نقل الجيش المغربي في ظرف قياسي إلى بنية قتالية متعددة المجالات تعتمد الضربات الدقيقة، في وقت ما زالت فيه الجزائر ترتهن للمعدات الروسية التقليدية، وهو ما جعل مسؤولين إسرائيليين يصفون المغرب بأنه الشريك الأمني الأهم والأبرز في القارة الإفريقية، وسط دعوات لتوسيع هذا التحالف الاستراتيجي ليشمل واشنطن بشكل مباشر لحماية مصالح الحلفاء في المنطقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.