إسبانيا تضخ 505 ملايين يورو لإدماج المهاجرين.. والمغاربة في صلب خطة جديدة حتى 2030…

كشفت الحكومة الإسبانية، الاثنين بالعاصمة مدريد، عن خطة وطنية جديدة للإدماج والمواطنة تمتد إلى غاية سنة 2030، بغلاف مالي يصل إلى 505 ملايين يورو، وذلك بهدف تعزيز إدماج المهاجرين وتمكينهم من فرص الشغل والحقوق والخدمات العمومية، تزامنًا مع انتهاء فترة التسوية الاستثنائية لأوضاع عدد من الأجانب المقيمين في البلاد.

 

وجرى تقديم الخطة بحضور رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيث ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايث، حيث تتضمن 16 إجراءً و10 أهداف استراتيجية تروم تحويل الإدماج إلى سياسة عمومية مستدامة، تقوم على توفير فرص العمل، والتكوين، وتعزيز التماسك الاجتماعي والمشاركة المواطنة.

 

وأكدت الوزيرة إلما سايث أن الإدماج لا يقتصر على استقبال المهاجرين، بل يشمل ضمان الحقوق، وخلق فرص متكافئة، مع احترام الواجبات المشتركة، مشددة على أن الوضعية القانونية المنتظمة تمثل الأساس الحقيقي لأي اندماج ناجح داخل المجتمع الإسباني.

 

وأوضحت أن عملية التسوية الاستثنائية قد تتيح لأكثر من مليون شخص الخروج من دائرة الهشاشة القانونية، بما يسمح لهم بالعمل بشكل نظامي، والاستفادة من الضمان الاجتماعي، والولوج الكامل إلى مختلف الحقوق والخدمات.

 

وسط المقال

وتكتسي هذه الخطة أهمية خاصة بالنسبة للمهاجرين المغاربة المقيمين بإسبانيا، خاصة أولئك الذين يسعون إلى تسوية أوضاعهم القانونية، إذ ستوفر لهم فرصًا أكبر للحصول على عقود عمل قانونية، والاستفادة من الحماية الاجتماعية، وتعزيز استقرارهم المهني والاجتماعي.

 

وترتكز الخطة الحكومية على أربعة محاور رئيسية تشمل تنظيم تدفقات الهجرة، وتسهيل الولوج إلى سوق الشغل، وتعزيز التعايش والتماسك الاجتماعي، إلى جانب تحسين الولوج إلى الخدمات العمومية وترسيخ قيم المواطنة.

 

وشهد حفل تقديم الخطة حضور ممثلين عن أرباب العمل والنقابات، في ظل الخصاص الذي تعاني منه عدة قطاعات اقتصادية في اليد العاملة، حيث أكد رئيس اتحاد المقاولات الإسبانية، أنطونيو غاراميندي، أن إدماج العمال المشتغلين خارج الاقتصاد الرسمي سيحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية مهمة.

 

كما تضمنت الحملة التواصلية المصاحبة للخطة شهادة بلال لمزاوري، وهو إسباني من أصول مغربية، استحضر فيها تجربة والده الذي وصل إلى إسبانيا عبر قارب للهجرة، مؤكدًا أن المهاجر غير النظامي لا يعاني فقط من غياب الوثائق، بل يواجه أيضًا ظروف عمل قاسية، وأجورًا متدنية، وصعوبات في الاندماج والحصول على الحماية القانونية.

 

ويأتي إطلاق هذه الخطة في وقت بلغ فيه عدد الأجانب الحاصلين على بطاقات إقامة أو شهادات تسجيل سارية بإسبانيا نحو 7.5 ملايين شخص مع نهاية سنة 2025، وفق بيانات مرصد الهجرة التابع لوزارة الإدماج الإسبانية، ما يعكس توجه مدريد نحو ترسيخ سياسة هجرة قائمة على الإدماج والتنظيم والاستفادة من الكفاءات البشرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.