بلدة إسبانية تمنح عائلات أجنبية ومحلية سكناً مجانياً شريطة توفر الأطفال
المهاجر24_يعقوب جوهري
في خطوة لافتة لمواجهة زحف التناقص السكاني وإنقاذ ريفها من الهجران، نجحت بلدة “غارسيوتوم” التابعة لمنطقة توريخوس بإقليم طليطلة الإسباني، في تحقيق طفرة ديموغرافية غير مسبوقة بفضل مبادرة رائدة تعتمد على إغراء الأسر بمنح سكنية مجانية بالكامل.
وتقوم هذه المبادرة، التي انطلقت منذ سنوات، على تقديم منازل شاغرة وتحمل البلدية لكافة مصاريف الإيجار واللوازم المدرسية لفائدة العائلات الوافدة، مقابل التزامها بالاستقرار الفعلي في البلدة وتسجيل أطفالها في المدرسة الحكومية المحلية “سانتا ماريا ماغدالينا” التي كانت قد أغلقت أبوابها سنة 2012 بسبب انعدام التلاميذ.

وفي هذا الصدد، أفاد كارلوس دافيد بالوماريس، رئيس بلدية غارسيوتوم، في تصريحات إعلامية، بأن تفعيل هذا المقترح مكن من إعادة الحياة إلى المنطقة، حيث قفز عدد الطلاب بالبلدة من أربعة تلاميذ فقط إلى نحو 35 تلميذاً، مما سمح بتوسيع المنشأة التعليمية وإضافة مطعم مدرسي، فضلاً عن تسجيل أزيد من 52 طفلاً دون سن الثانية عشرة كمقيمين دائمين بالمنطقة.
وساهم هذا التدفق العائلي، المشكل من مغتربين أجانب ومواطنين منحدرين من مدريد وطليطلة يواجهون صعوبات في إيجاد سكن بالمدن الكبرى، في رفع مجمل الساكنة بالبلدة من 140 نسمة إلى 230 نسمة، مما يمثل شريحة شابة ومهمة غيرت الملامح الديموغرافية للقرية وضخت دماءً جديدة في اقتصادها المحلي عبر خلق فرص شغل إضافية.
وأمام النجاح الباهر لهذه التجربة ونفاد المخزون الحالي من المنازل الجاهزة مع استمرار تدفق طلبات التسجيل في قوائم الانتظار، سارعت بلدية غارسيوتوم إلى عرض بقع أرضية على الحكومة الإقليمية لمنطقة “كاستيا لا مانشا” قصد حثها على بناء وحدات سكنية إضافية تستوعب الأسر الراغبة في الالتحاق بالمنطقة والاستفادة من هذا الدعم الإنساني والاجتماعي.
