في مشهد يفيض فخرًا واعتزازًا، تألق ملعب ابن بطوطة الكبير بطنجة بحلّته الجديدة، ليؤكد مكانته كأحد أرقى الصروح الرياضية في القارة الإفريقية، وليستعد لاحتضان كبرى التظاهرات القارية المقبلة وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025.
- تحفة معمارية بمعايير عالمية
يشهد ملعب ابن بطوطة، منذ إعادة افتتاحه بعد أعمال التوسعة والتجديد، إعجابًا واسعًا من الجماهير والمتابعين. فقد خضع لتأهيل شامل همَّ المرافق الداخلية، المدرجات، وأرضية الميدان التي أصبحت مطابقة لأحدث المواصفات الدولية المعتمدة من الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم.
الملعب الذي كان يتسع في نسخته الأولى لحوالي 45 ألف متفرج، أصبح اليوم قادراً على استقبال أكثر من 68 ألف متفرج، مع تحسين كبير في الرؤية والإضاءة وأنظمة الصوت، إضافة إلى تجهيزات تكنولوجية متطورة لتأمين البث الفائق الجودة والتحكم الذكي في المرافق.
- واجهة جديدة تعكس هوية طنجة
تصميم الواجهة الخارجية للملعب استوحى من الهوية المعمارية المغربية، مع لمسات عصرية تجمع بين الأصالة والحداثة. ومن الداخل، تم تخصيص فضاءات للضيوف والإعلاميين، ومناطق مريحة للجماهير، إلى جانب ممرات حديثة للولوج والخروج بانسيابية عالية.
- استعداد لاستقبال الكبار

بهذا التجديد، يدخل ملعب ابن بطوطة مرحلة جديدة من تاريخه، إذ يستعد لاحتضان مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025، كما يُنتظر أن يحتضن لقاءات مهمة ضمن استعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 المشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وقال أحد المشرفين على المشروع في تصريح إعلامي:
> “ما نراه اليوم هو ثمرة رؤية ملكية ثاقبة تهدف إلى جعل البنيات التحتية الرياضية بالمغرب في مصافّ العالمية. طنجة اليوم جاهزة لتكون بوابة إفريقيا نحو المستقبل.”
- طنجة.. بين البحر والتاريخ والكرة
بفضل موقعها الجغرافي الفريد بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، تجمع طنجة بين الجمال الطبيعي والروح الرياضية. وها هي اليوم تضيف إلى سجلها معلمة رياضية مبهرة، تُكرّس مكانتها كإحدى أبرز المدن الرياضية في إفريقيا.
ليس صدفة أن يحمل هذا الصرح الرياضي اسم ابن بطوطة، الرحالة الطنجي الذي جاب العالم ناشرًا قيم الانفتاح والتلاقي بين الثقافات. واليوم، يستعيد اسمه بريقه في ملعبٍ يحتضن بدوره شعوبًا من مختلف القارات، توحدهم لغة الرياضة وشغف المستديرة.
هكذا، يكتب ملعب ابن بطوطة الكبير فصلًا جديدًا من تاريخ طنجة، مدينة الأسفار والعراقة، التي تمضي بثقة نحو المستقبل، لتصبح بحق منارة رياضية إفريقية وعالمية تُشرّف المغرب وتُبهر العالم.
