سابقة.. القضاء الإسباني يعوض مغربيا بـ 2.5 مليار سنتيم بعدما قضى 18 سنة سجنا نافذا “ظلما وعدوانا”
المهاجر24_يعقوب الجوهري
في حكم تاريخي يُعيد الاعتبار لضحايا الأخطاء القضائية الصادمة، أمرت المحكمة العليا الإسبانية الدولة بدفع تعويض مالي ضخم قيمته 2.5 مليون يورو(أزيد من 2.5 مليار سنتيم مغربي) لفائدة المواطن المغربي أحمد تموحي، وذلك بعد أن سُلبت حريته وراء القضبان لمدة ناهزت 18 عاما بسبب “خطأ قضائي فادح”.

وحسب ما نقلته تقارير إعلامية إسبانية، وعلى رأسها صحيفة “Vozpópuli”، فإن فصول هذه المأساة الإنسانية تعود إلى سنة 1992، عندما أُدين تموحي بتهمة اغتصاب لم يقترفها، حيث جرى وقتها تجاهل “دليل بيولوجي وعلمي حاسم” كان يؤكد براءته القاطعة ويستبعد أي صلة له بالواقعة.
وأكدت المحكمة العليا الإسبانية، التي نسفت الحكم الجنائي السابق وأعلنت براءة المواطن المغربي رسميا، أن الأمر لم يكن مجرد سوء تقدير عادٍ للأدلة، بل هو إهمال وتغاضٍ عن أدلة علمية جوهرية، مما تسبب في انتهاك صارخ وخير لحق أصيل من حقوق الإنسان وهو “الحرية”.
ورغم أن دفاع أحمد تموحي طالب بتعويض مالي أكبر يصل إلى 3.64 مليون يورو، إلا أن الهيئة القضائية استقرت على مبلغ 2.5 مليون يورو، معتبرة أن هذا المبلغ يتماشى وحجم الدمار المادي والنفسي الرهيب الذي لحق بالضحية طيلة عقدين من الزمن أُقبرت فيها حياته خلف الأسوار في قضية كان فيها كبش فداء.
