سكتة قلبية تنهي حياته.. الموت يفجع الفيلق الإسباني “الليجيون” ودعوات للتحقيق في ظروف وفاة جندي شاب خلال تداريب قاسية
المهاجر24_العرايشي نورة
خيمت أجواء من الحزن الشديد والصدمة العارمة داخل قيادة الجيش الإسباني بمدينة سبتة المحتلة، على خلفية الوفاة المفاجئة للجندي الشاب “كيفن بارا ميخيا”، المنتمي للفيلق الإسباني الشهير “الليجيون”، والذي أسلم الروح إلى بارئها إثر تعرضه لأزمة صحية حادة خلال حصة للتدريب البدني الشاق خارج أسوار الثكنة العسكرية.

وتستعد ثكنة “غارسيا ألدافي”، مقر الكتيبة الرابعة للفيلق، لاحتضان مراسم تأبين عسكرية ضخمة لتوديع الجندي الراحل، وذلك بحضور وازن لكبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، وبإشراف مباشر من الفريق أول خوليو سالوم، القائد العام للقيادة العسكرية لجزر الكناري التابعة للجيش الإسباني، حيث تم تنكيس الأعلام حداداً على هذا المصاب الجلل الذي هز الأوساط العسكرية بالمدينة.
وتشير المعطيات الرسمية الأولية إلى أن الضحية، وهو شاب في العشرينيات من عمره وينحدر من أصول بوليفية ولم يمض على التحاقه بوحدة “الليجيون” سوى وقت قصير، سقط مغشياً عليه بشكل مفاجئ أثناء التمارين الرياضية، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى حيث فارق الحياة، على أن يتم نقل جثمانه إلى مدينة برشلونة فور انتهاء مراسم التأبين وإجراء التشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
وفي مقابل الرواية الرسمية، تفجرت موجة من الغضب والدعوات المتصاعدة داخل أوساط عسكرية وعلى منصات متخصصة للمطالبة بفتح تحقيق دقيق وعاجل في ملابسات الفاجعة، خاصة بعد تسريب معطيات تفيد بأن الجندي الراحل كان قد أبلغ مسؤوليه بشعوره بوعكة صحية وإعياء شديد قبل سقوطه أثناء تمرين رياضي قاسٍ يعرف بـ “شوبوكروس”، مما دفع عدة أصوات للتساؤل حول مدى توفر الدعم الطبي الفوري بعين المكان، ومطالبة قيادة الجيش بالاستماع للشهود العسكريين الذين عاينوا الواقعة لتحديد المسؤوليات وتفادي تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.
