توقيف خمسة مهربين حاولوا نقل مهاجرين من سبتة إلى إسبانيا مقابل 8000 يورو للرحلة

يعقوب جوهري 

تمكنت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية من تفكيك شبكتين لتهريب المهاجرين تنشطان بين مدينة سبتة المحتلة وسواحل شبه الجزيرة الإيبيرية، وذلك في إطار تحقيقين متوازيين تم فتحهما بكل من سبتة ومدينة لا لينيا دي لا كونسبسيون بإقليم قادس.

وأفادت مصادر إعلامية إسبانية أن العملية أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص، أربعة منهم يشتبه في انتمائهم لمنظمة إجرامية متخصصة في تسهيل الهجرة غير النظامية، فيما وجهت للخامس تهمة الاتجار بالبشر.

وسط المقال

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الشبكة كانت تعتمد على زوارق سريعة صغيرة الحجم لنقل المهاجرين عبر مضيق جبل طارق، في ظروف جد خطيرة. وكشفت الشرطة عن توقيف أحد المهربين يوم 14 غشت الجاري، بعدما تمكن من نقل سبعة أشخاص على متن قارب لا يتجاوز طوله خمسة أمتار، دون توفرهم على سترات نجاة، مقابل مبلغ مالي قدره 8000 يورو عن كل رحلة.

وجرى اعتراض المهاجرين السبعة حوالي الساعة الرابعة صباحا على شاطئ “إل بورغو”، الواقع على بعد ما بين خمسة وعشرة كيلومترات شمال لا لينيا ومضيق جبل طارق، بعد قضائهم لنحو خمس ساعات في عرض البحر في ظروف ضبابية ومظلمة وباردة، قاطعين مسافة 40 كيلومترا التي تفصل سبتة عن الساحل الإسباني.

وانطلقت التحقيقات بعد العثور على قارب جانح على ساحل منطقة بينزو، التي تعتبر أقصى نقطة شمالية في سبتة والمطلة مباشرة على البر الإسباني. وأظهرت المعاينة أن القارب يحمل آثارا تدل على استعماله مؤخرا في عمليات تهريب عبر الملاحة السريعة.

وأوضحت التحقيقات أن أفراد هذه الشبكات كانوا يقومون بإيواء المرشحين للهجرة داخل منازل خاصة ومرائب في انتظار نقلهم إلى نقاط الانطلاق، فيما تتكفل مجموعة ثانية، بمجرد وصولهم إلى شبه الجزيرة، بنقلهم وتفريقهم بواسطة سائقين متعاقدين لتفادي نقاط المراقبة الأمنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.