لاتساهل.. دعوات متصاعدة لترحيل مهاجري جنوب الصحراء لحماية الهوية الوطنية والأمن المجتمعي بالمغرب
المهاجر24_سمية المرابط
شهدت منصات التواصل الاجتماعي والأوساط المحلية بالمغرب مؤخراً تصاعداً كبيراً لمطالب فئات من المواطنين والفعاليات المدنية، تدعو السلطات إلى التدخل الحازم لمعالجة تداعيات التواجد المتزايد للمهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء، والعمل على ترحيلهم لحماية الهوية الوطنية واستقرار التجمعات السكنية.
وتأتي هذه التحركات الرقمية والشعبية بعد توالي شكاوى سكان عدد من الحواضر والقرى المغربية مما يعتبرونه سلوكيات واعتداءات تضرب في العمق أمنهم اليومي، حيث لم تعد الظاهرة مقتصرة على الحواضر الكبرى كالدار البيضاء، بل امتدت لتشمل مداشر ومناطق قروية ومحافظة، كما هو الشأن بالنسبة لقرى بجهة درعة تافيلالت (زاكورة نموذجا) التي أطلق بعض سكانها نداءات تشتكي ضعف الموارد المحلية وصعوبة تحمل أعباء إضافية ناجمة عن عمليات نقل هؤلاء المهاجرين صوب مناطقهم.

وفي السياق ذاته، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة من الحملات الرقمية التي تصدرت التفاعلات مؤخراً، تحت شعارات تطالب بأن يكون المغرب للمغاربة، ورفض توطين المهاجرين، والدعوة إلى الحفاظ على الهوية الوطنية، مطالبين بإيجاد حلول جذرية تنهي المعاناة اليومية لساكنة الأحياء المجاورة لتجمعات المهاجرين، وداعين إلى مراجعة ترحيلهم داخلياً بين المدن والتوجه بدلاً من ذلك نحو الترحيل النهائي إلى بلدانهم الأصلية.
هذا، ويضع الشارع المغربي اليوم علامات استفهام كبرى حول مدى استجابة السلطات المعنية لهذه المطالب المتصاعدة، والسبل الكفيلة بوقف هذا النزيف وتخفيف الضغط الاجتماعي والاقتصادي والأمني الذي باتت تئن تحت وطأته العديد من المناطق بالمملكة.
