تطوان.. ليلة في العراء لعشرات القاصرين العائدين من سبتة المحتلة وسط اكتظاظ خانق بالمحطة الطرقية
ر. عرفة
شهدت المحطة الطرقية بمدينة تطوان، في الساعات الماضية، توافدا كثيفا للمئات من المهاجرين، بينهم عدد كبير من القاصرين، بعد عودتهم من مدينة سبتة ، في مشاهد إنسانية مؤثرة وثقتها عدسات المواطنين.
وحسب ما عاينته “المهاجر24” ، اضطر العشرات من العائدين إلى افتراش الأرصفة والساحات المحاذية للمحطة، وقضاء ليلتهم في العراء، في ظل حالة اكتظاظ غير مسبوقة وصعوبة كبيرة في إيجاد وسائل نقل تقلهم نحو مدنهم الأصلية.

وأفادت مصادر محلية للجريدة، أن المحطة عرفت ضغطا استثنائيا، حيث بدت علامات الإرهاق والتعب الشديدة على وجوه العائدين، خصوصا القاصرين منهم، بعد أيام عصيبة قضوها داخل الثغر المحتل على خلفية الأحداث الأخيرة التي عرفتها المنطقة.
ويأتي هذا الوضع في وقت ارتفعت فيه أصوات مطالبة بضرورة توفير ظروف استقبال أكثر ملاءمة تراعي الوضعية الهشة لهؤلاء العائدين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب مراكز إيواء مؤقتة قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة.
وفي المقابل، كثفت السلطات المحلية والمصالح الأمنية من تواجدها داخل المحطة الطرقية، حيث عملت على تنظيم حركة المسافرين وتأمين عمليات تنقل العائدين عبر تعزيز عدد الحافلات المتجهة نحو مختلف مدن المملكة، في محاولة لاحتواء الاكتظاظ وتخفيف الضغط.
وتعيد هذه المشاهد إلى الواجهة التحديات الإنسانية واللوجستية المرتبطة بملف المرحلين من سبتة المحتلة، بعدما اصطدم عدد كبير من المهاجرين بواقع صعب داخل الثغر، ما يطرح بإلحاح سؤال ضمان عودة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.