إسبانيا ترفع تدبير أزمة الهجرة بسبتة إلى مستوى “الأمن القومي”

يعقوب جوهري 

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الثلاثاء، رفع مستوى التعامل مع أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة إلى “وضعية ذات أهمية للأمن القومي”، على خلفية موجة الدخول الجماعي للمهاجرين عبر الحدود مع المغرب نهاية يوليوز الماضي.

وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي الإسباني، انعقد بعد 26 يوماً من الأحداث التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، بحضور رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، و17 وزيراً، من بينهم نواب رئيس الحكومة الثلاثة.

وأوضح نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والتجارة والشركات، كارلوس كويربو، أن تفعيل هذه الوضعية يمثل أعلى مستويات الاستجابة في مجال الحماية المدنية بإسبانيا، ويهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والإدارات المعنية بتدبير الأزمة.

وسط المقال

وفي إطار الهيكلة الجديدة، أسندت مهمة القيادة الموحدة لتدبير الأزمة إلى وزير السياسة الترابية، أنخيل فيكتور توريس، في خطوة كان قد طالب بها رئيس حكومة سبتة بهدف تسريع اتخاذ القرارات وتوحيد تدخلات مختلف الجهات.

وأكد كويربو أن اعتماد القيادة الموحدة من شأنه إحداث تحول في طريقة تدبير أوضاع المهاجرين الذين ما زالوا في المدينة منذ موجة الدخول الجماعي، مشيراً إلى أن التنسيق المركزي سيساعد على تسريع معالجة الملفات المرتبطة بهم.

وتتمثل أولويات الحكومة الإسبانية، وفق المصدر ذاته، في تسريع إجراءات إعادة المهاجرين في الحالات التي يسمح بها القانون، وتسوية ملفات القاصرين، ودراسة أوضاع الأشخاص الذين قد تتوفر فيهم شروط طلب اللجوء.

وشدد المسؤول الحكومي على أن تعزيز التعاون بين الإدارات المركزية والمحلية يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة تداعيات الأزمة وتدبير مختلف جوانبها الأمنية والإنسانية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن يستمر العمل بهذه الوضعية الاستثنائية إلى غاية 31 دجنبر المقبل، بما يسمح للسلطات الإسبانية بمواصلة معالجة تداعيات الأزمة وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالمهاجرين والقاصرين وملفات الحماية الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.