محمد المغربي
مع اقتراب نهاية شهر غشت، بدأ العد التنازلي للانتقال الموسمي بالمغرب، حيث لم يعد يفصل سوى نحو 28 يوماً عن بداية فصل الخريف فلكياً، والمحدد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
ويتزامن هذا الموعد مع الاعتدال الخريفي، الذي يشكل فلكياً انطلاقة فصل الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ومن ضمنه المغرب، وهي اللحظة التي تعبر فيها الشمس خط الاستواء السماوي، ليبدأ بعدها طول الليل في الازدياد تدريجياً على حساب النهار.
ما الفرق بين الخريف الفلكي والمناخي؟
وجب التمييز بين مفهومين:
الخريف الفلكي: يبدأ يوم 23 شتنبر مع الاعتدال الخريفي.

الخريف المناخي: تعتمده الأرصاد الجوية ويبدأ في فاتح شتنبر، باعتباره فصلاً مناخياً يمتد لثلاثة أشهر كاملة.
هل يعني ذلك انخفاض الحرارة مباشرة؟
ليس بالضرورة. فدخول الخريف، سواء مناخياً أو فلكياً، لا يعني تراجعاً حاداً وفورياً لدرجات الحرارة في جميع مناطق المغرب. الانتقال من أجواء الصيف إلى أجواء الخريف يتم بشكل تدريجي وتختلف وتيرته من منطقة إلى أخرى.
ومع تقدم أسابيع الخريف، يبدأ تأثير تراجع الإشعاع الشمسي في الظهور بشكل أكبر، خصوصاً خلال الليل والصباح الباكر، قبل أن تصبح الأجواء أكثر اعتدالاً وبرودة في مراحل لاحقة.
كما ترتبط هذه الفترة عادة بزيادة فرص التقلبات الجوية وعودة الأمطار مقارنة بفترة الصيف، إلا أن موعد أولى التساقطات وكمياتها لا يمكن تحديده اعتماداً على تاريخ بداية الخريف وحده، بل يبقى مرتبطاً بالنشرات والتوقعات الجوية عند اقتراب الحالات الممطرة.
وبذلك، فإن نهاية غشت لا تعني انتهاء الأجواء الصيفية فوراً، لكنها تشير إلى بداية مرحلة انتقالية يتغير خلالها تدريجياً نمط الحرارة وطول النهار والليل، قبل الدخول الفعلي لفصل الخريف.