إسبانيا تفتح تحقيقاً في مزاعم سوء معاملة مهاجرين بسبتة بعد توثيق 22 حالة

م.ب

 

أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي بشأن مزاعم تتعلق بسوء معاملة مهاجرين في مدينة سبتة، وذلك عقب تقرير لمنظمة العفو الدولية تحدث عن حالات يُشتبه في تعرض أصحابها لاعتداءات ومعاملات مهينة خلال وجودهم في المدينة.

 

وأفادت الوزارة بإحالة التقرير إلى النيابة العامة ومحكمة الحراسة في سبتة، مع تكليف قيادة العمليات العسكرية بالتحقق من الوقائع الواردة فيه وتحديد المسؤوليات الفردية المحتملة، في حال أثبتت نتائج التحقيق وجود مخالفات.

 

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت، عقب تحقيق ميداني أجرته في سبتة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 شتنبر، أنها أجرت مقابلات مع أكثر من 65 مهاجراً وطالب لجوء، بينهم نساء وقاصرون، وجمعت 22 إفادة مباشرة تتعلق بمزاعم اعتداءات وسوء معاملة.

 

وسط المقال

وبحسب المنظمة، تضمنت الإفادات مزاعم بشأن الضرب والإهانات واستخدام مواد مهيجة، إضافة إلى حالات قالت إنها تعرضت للإبعاد الفوري نحو المغرب. كما أشارت إلى أنها اطلعت على صور ومقاطع فيديو قالت إنها تدعم بعض الشهادات المتعلقة باستخدام القوة.

 

وتقول المنظمة إن بعض الوقائع المبلغ عنها قد ترقى، بحسب خطورتها، إلى مستوى التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهي ادعاءات لم تُحسم بعد وتخضع حالياً للتحقيق من طرف الجهات المختصة.

 

وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع الإسبانية أن إحالة الملف إلى الجهات القضائية وفتح تحقيق داخلي يهدفان إلى التحقق من الوقائع وتحديد أي مسؤوليات فردية محتملة، مع التأكيد على ضرورة انتظار نتائج الإجراءات الجارية.

 

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، والتي أسفرت عن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة وفرضت ضغطاً على مرافق الاستقبال والخدمات المحلية.

 

وتبقى المزاعم الواردة في التقرير محل بحث قضائي وإداري، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من نتائج بشأن الوقائع والمسؤوليات المحتملة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.