جعل ألبرتو نونيز فيخو، زعيم الحزب الشعبي الإسباني، من مدينة سبتة منصة لإطلاق حملته الانتخابية التمهيدية، في خطوة وضع من خلالها ملفات الهجرة وأمن الحدود والسكن والخدمات العمومية في صدارة تعهداته الانتخابية، قبل الاستحقاق المقرر في 29 نونبر.
واختار فيخو أن يركز خطابه على وضع المدينة وما يعتبره أولويات تستدعي تدخلاً حكومياً، متعهداً بأن تكون سبتة من أولى القضايا التي ستطرح على طاولة حكومته في حال وصوله إلى رئاسة السلطة التنفيذية.
وفي مقدمة الإجراءات التي أعلن عنها، برز مشروع لبناء 8 آلاف وحدة سكنية، إلى جانب تعزيز الطاقم الصحي بالمستشفى الجامعي، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالأمن والدفاع، فضلاً عن تدابير ضريبية تستهدف، وفق ما طرحه، جذب الاستثمارات وتنشيط السياحة والمساهمة في توفير فرص عمل جديدة.
تشديد الحدود وإعادة النظر في سياسة الهجرة

الشق المرتبط بالهجرة احتل حيزاً بارزاً من خطاب فيخو، الذي ربط مستقبل سبتة بشكل مباشر بقدرة السلطات على تدبير الحدود ومواجهة الدخول غير النظامي.
وقال زعيم الحزب الشعبي إن المدينة لم تستعد، في تقديره، وضعها الطبيعي منذ موجة الدخول الجماعي، داعياً إلى تعزيز أمن الحدود وإقرار قانون جديد للهجرة يتضمن إمكانية إعادة الأشخاص الذين يدخلون إسبانيا بصورة غير نظامية، وفق التصور الذي عرضه خلال حملته.
كما دعا إلى منح سبتة ومليلية أولوية على المستويين الإسباني والأوروبي، مع تخصيص موارد دائمة لحماية حدودهما والتصدي للجريمة المنظمة.
وفي المقابل، وجه فيخو انتقادات إلى الحكومة التي يقودها بيدرو سانشيز بشأن طريقة تدبير ملفات الهجرة والحدود والسكن والصحة، معتبراً أن هذه القضايا تحتاج إلى إعادة ترتيب ضمن أجندة الدولة.
وأكد زعيم الحزب الشعبي أن سبتة لا ينبغي أن تعامل كمدينة من الدرجة الثانية، مشدداً على أن سكانها يتمتعون بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها باقي المواطنين الإسبان.
واختار فيخو إنهاء خطابه برسالة انتخابية واضحة، مؤكداً أن دخوله السباق لا يستهدف مجرد المشاركة، بل الوصول إلى رئاسة الحكومة واتخاذ القرارات، واضعاً ما وصفه بـ«إعادة الحياة إلى طبيعتها» في سبتة ضمن أولى أولوياته المعلنة.