من سبتة إلى المغرب.. مهاجرون مغاربة يروون تفاصيل إعادتهم وظروف العودة

م.ب

 

أعادت عملية إخلاء مخيم «ترامبولين» بمدينة سبتة ملف عودة المهاجرين المغاربة إلى المغرب إلى الواجهة، بعدما قدم عدد من الأشخاص الذين كانوا يقيمون بالمخيم روايات متباينة بشأن الطريقة التي انتهت بها عملية نقلهم إلى الجانب المغربي.

وتتعلق هذه الشهادات أساساً بالظروف التي سبقت الوصول إلى معبر تراخال، إذ أفاد مهاجرون بأنهم لم يكونوا يتوقعون أن تنتهي عملية نقلهم بالعودة إلى المغرب، في حين تؤكد المعطيات الرسمية الإسبانية أن آلاف الأشخاص اختاروا العودة طوعاً بعد إخلاء المخيم.

 

  • من مخيم «ترامبولين» إلى الحدود

ضمن الشهادات التي تم تداولها، تحدث مهاجر مغربي يدعى أحمد عن تفاصيل يوم نقله من المنطقة التي كان يقيم فيها، موضحاً أن عناصر الشرطة الإسبانية قامت بتجميع المهاجرين ونقلهم على دفعات بواسطة حافلات.

وبحسب إفادته، كان الاعتقاد السائد لدى عدد من الموجودين أن الوجهة ستكون إحدى مرافق استقبال المهاجرين، قبل أن يتبين لهم أن الحافلات تتجه نحو معبر تراخال الحدودي.

وأضاف أن أحد عناصر الشرطة، الذي كان يتحدث العربية، أبلغ المجموعة، وفق روايته، بوجود تعليمات تقضي بإعادتهم إلى المغرب. وبعد الوصول إلى المعبر، رافق عنصر من الشرطة الإسبانية المجموعة إلى الجانب المغربي، حيث جرى التعرف على هوياتهم قبل نقلهم لاحقاً بالحافلات إلى بني ملال.

وتبعد بني ملال مئات الكيلومترات عن سبتة، ما جعل عملية النقل تمتد من المدينة الواقعة شمال المغرب إلى منطقة داخلية بعيدة عن المعبر الحدودي.

 

  • إفادات أخرى عن عملية الإخلاء
وسط المقال

ولم تقتصر الروايات المتداولة على حالة واحدة، إذ تحدث مهاجران مغربيان آخران سبق أن كانا داخل مخيم «ترامبولين» عن ظروف مشابهة خلال عملية الإخلاء.

وأشار أحدهما إلى أنه لم يكن يرغب في تقديم طلب لجوء، لكنه في الوقت نفسه لم يكن يتوقع مغادرة سبتة بهذه الطريقة، مؤكداً أنه لم يتلق، بحسب روايته، معلومات مسبقة تفيد بأن عملية النقل ستنتهي مباشرة عند الحدود مع المغرب.

وتأتي هذه الشهادات في سياق عملية واسعة لإخلاء المخيم، الذي كان يضم أعداداً كبيرة من المهاجرين، مع اعتماد السلطات الإسبانية على نقل الموجودين فيه بواسطة الحافلات إلى وجهات مختلفة.

 

  • أرقام رسمية حول العائدين

في المقابل، تشير المعطيات الرسمية الإسبانية إلى أن أكثر من 10 آلاف مهاجر غادروا سبتة باتجاه المغرب بشكل طوعي منذ 10 غشت، بينهم أكثر من 1500 شخص منذ بدء إخلاء مخيم «ترامبولين» في 4 أكتوبر.

كما أفادت معطيات أمنية إسبانية بأن أكثر من 1200 مهاجر اختاروا العودة إلى المغرب عقب إخلاء المخيم، بدلاً من التوجه إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب «CATE» والخضوع للإجراءات المرتبطة بالتسجيل وتحديد الوضعية.

 

وتفيد معطيات أخرى بأن عملية الإخلاء شهدت، خلال يومها الأول، نقل حوالي 1100 مهاجر من منطقة المخيم، عاد نحو 900 منهم إلى المغرب.

وبذلك، تبرز روايتان بشأن ظروف مغادرة المهاجرين لسبتة: الأولى تستند إلى شهادات أشخاص يقولون إنهم لم يكونوا على علم مسبق بأن وجهتهم ستكون المغرب، والثانية تستند إلى المعطيات الرسمية التي تؤكد أن العودة تمت بناءً على اختيار المعنيين بالأمر.

 

وتبقى تفاصيل كل حالة مرتبطة بالشهادة المقدمة من صاحبها والظروف التي أحاطت بعملية نقله، فيما يتطلب حسم الجوانب المختلف بشأنها معطيات مستقلة وتحقيقاً دقيقاً في الوقائع، دون اعتبار أي من الروايات المتداولة حقيقة نهائية قبل التحقق منها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.