فتحت الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة ويلفا، الواقعة جنوب البلاد، بحثا قضائيا موسعا عقب إيقاف صاحب ضيعة فلاحية، للاشتباه في تورطه في قضايا استغلال عمّالي واعتداءات ذات طابع جنسي في حق مجموعة من العاملات المهاجرات، مستفيدا من هشاشة أوضاعهن الاجتماعية وحاجتهن الملحّة إلى مورد للعيش.
ووفق معطيات صادرة عن الأجهزة الأمنية، فإن المعني بالأمر كان يفرض شروط عمل تعسفية وغير مطابقة للقانون، مرفقة بتهديدات متكررة بالطرد أو التبليغ عن العاملات لدى السلطات في حال رفض الانصياع لأوامره. كما أسفرت التحقيقات الأولية عن رصد ممارسات ابتزاز وانتهاكات خطيرة تمس بالكرامة الإنسانية للضحايا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن من بين المتضررات عاملات مغربيات كن يشتغلن في الحقول دون عقود قانونية أو استفادة من أي تغطية اجتماعية، إلى جانب نساء من جنسيات أخرى في وضعية إقامة غير نظامية، ما جعلهن في وضع هش وسهّل تعرضهن لشتى أشكال الاستغلال والضغط.

وقد تقرر إخضاع المشتبه فيه لتدابير الحراسة النظرية، في أفق تقديمه أمام القضاء المختص، بالتوازي مع تفعيل آليات حماية الضحايا، حيث جرى توفير دعم نفسي ومواكبة قانونية لهن، مع ضمان بقائهن فوق التراب الإسباني إلى حين انتهاء التحقيقات وعدم اتخاذ أي إجراء بالترحيل.
وأكدت الشرطة الوطنية الإسبانية أن هذه العملية تندرج ضمن المخطط الوطني لمحاربة الاستغلال في أماكن العمل والاتجار بالبشر، مشددة على أن التشريع الإسباني يكفل حماية حقوق جميع العمال، بغض النظر عن وضعهم الإداري أو القانوني.
ولا تزال الأبحاث جارية لتحديد ضحايا محتملين إضافيين، في وقت جددت فيه السلطات دعوتها لكل شخص تعرض للاستغلال إلى التقدم بشكوى، مع التأكيد على توفير الحماية اللازمة والدعم القانوني والنفسي.
