سحب جنسية سفير الكويت في لندن يفتح باب الجدل السياسي والدبلوماسي
في خطوة غير متوقعة، أقدمت دولة الكويت على سحب الجنسية من سفيرها لدى المملكة المتحدة، ما أثار موجة واسعة من الجدل على الصعيدين السياسي والدبلوماسي. فقد صدر مرسوم أميري يقضي بإسقاط الجنسية الكويتية عن السفير بدر محمد العوضي، في إجراء نادر وغير مسبوق في تاريخ العمل الدبلوماسي الكويتي.
وبحسب ما ورد في نص المرسوم، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، فإن القرار جاء استنادًا إلى توصية اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، برئاسة وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف. وأوضح المرسوم أن سحب الجنسية يعود إلى ثبوت وجود بيانات غير صحيحة في ملف والد السفير الراحل، الضابط السابق محمد إبراهيم العوضي، الأمر الذي ترتب عليه إسقاط الجنسية عن الابن “بالتبعية”، وفقًا لأحكام قانون الجنسية الكويتي المتعلقة بحالات الاكتساب غير الصحيح.

ويُعد هذا القرار سابقة لافتة في السجل الدبلوماسي للكويت، إذ إنها المرة الأولى التي تُسحب فيها الجنسية من دبلوماسي يشغل منصب سفير أثناء ممارسته لمهامه الرسمية، ما أثار تساؤلات عديدة بشأن التداعيات القانونية والسيادية المترتبة على القرار، خاصة أن شرط الجنسية يُعد ركيزة أساسية للانخراط في السلك الدبلوماسي.
ويأتي هذا التطور في إطار حملة حكومية واسعة أطلقتها الكويت منذ مارس 2024 لمراجعة ملفات الجنسية، وشملت آلاف المواطنين من مختلف الفئات، تحت شعار “تصحيح الأوضاع القانونية”. غير أن هذه الإجراءات أثارت في المقابل نقاشًا واسعًا حول حدود حقوق المواطنة والضمانات القانونية المعتمدة في مثل هذه القرارات.
