بعد مرور 80 سنة.. العثور على مدفع هجومي مرعب من مخلفات الحرب العالمية الثانية مدفونا في باطن الأرض

المهاجر24_عبلة اليونسي

في اكتشاف تاريخي وعسكري مثير حبس الأنفاس، عثر عمال البناء، في قاعدة “نوردهولتس” البحرية الجوية المطلة على بحر الشمال، على مركبة مدرعة أثرية تعود لحقبة الحرب العالمية الثانية، ظلت مدفونة تحت رمال باطن الأرض لأزيد من 80 سنة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا الاكتشاف غير المتوقع يتعلق بمدفع هجومي مرعب من طراز “StuG III” يزن قرابة 29 طناً، حيث أكدت الهيئة الاتحادية لشؤون العقارات أن هذا الحدث يعد استثنائياً بامتياز، لكون الاكتشافات المماثلة عادة ما تقتصر على بقايا متفرقة أو أجزاء مهترئة، في حين عُثر على هذه المدرعة وهي محفوظة بالكامل تقريباً، كأثر نادر يوثق للأشهر الأخيرة من الصراع الدامي شمال غرب ألمانيا.

وسط المقال

وتعتبر هذه المركبة المجنزرة، المصنعة من طرف شركة السلاح الشهيرة “راينميتال”، واحدة من أكثر الآليات إنتاجاً واستخداماً من قِبل قوات “فيرماخت” النازية لمواجهة دبابات الأعداء، حيث تميزت بتصميم فريد يفتقد للبرج الدوار، مما كان يفرض تحريك المدرعة بالكامل لتصويب المدفع المثبت في الأمام.

وفي شهادة مثيرة، أكد عالم الآثار أندرياس هيزر لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، أن المشهد من داخل المدرعة مدهش للغاية ولا يزال يحافظ على مقعد السائق وتجهيزات تثبيت المدفع وسط ضيق خانق كان يتسع لطاقم مكون من أربعة جنود. ويرجح الخبراء أن الآلية شاركت في معارك طاحنة، مستدلين على ذلك بوجود 17 علامة بيضاء على سبطانتها، وهي إشارات كانت توضع لتوثيق تدمير دبابات العدو.

وحول سر بقائها سليمة طيلة هذه العقود، أوضح المتخصصون أن تواجد المدرعة في تربة رملية جافة عند حافة منحدر، ساهم في حمايتها من التآكل، حيث لا تزال أجزاء من نظام سيرها شبه سليمة، فضلاً عن بقاء ملامح من طلاء التمويه الأصلي واضحة للعيان. هذا، ومن المرتقب نقل هذا الكنز العسكري صوب مدينة مونستر قصد إخضاعه لعمليات صيانة دقيقة، قبل تسليمه للمتحف العسكري التاريخي التابع للجيش الألماني في دريسدن ليعرض أمام العموم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.