من داخل “كوخ” بسيدي رحال.. الفرقة الوطنية تنهي فرار “الذراع الأيمن” لجيراندو وزوجته المبحوث عنهما في قضايا ساخنة
المهاجر24_الرباط
في عملية أمنية نوعية ومحكمة، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أمس الثلاثاء، من توقيف شخص يشتبه في كونه الذراع الأيمن وأحد أبرز الوسطاء الميدانيين الذين يشتغلون لحساب “اليوتيوبر” الفار من العدالة والمتابع في قضايا ثقيلة، هشام جيراندو.
وعلمت “المهاجر24” من مصادر جيدة الاطلاع، أن الكومندو الأمني تحرك بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، ليتم محاصرة وتوقيف المشتبه فيه المدعو “فيصل. ح” داخل كوخ سري بمخيم “هاواي” المتواجد بمنطقة سيدي رحال التابعة لنفوذ إقليم برشيد. وتكشف المعطيات أن الموقوف يعد صيداً ثميناً، ويشتبه في كونه الوسيط الذي يعتمد عليه “جيراندو” لتنفيذ وتوسيع أنشطته المشبوهة على أرض الواقع وخارج الفضاء الرقمي.

وحسب ذات المصادر، فإن الموقوف كان يشكل موضوع “ترسانة” من مذكرات البحث الوطنية بلغت 30 مذكرة صادرة عن مصالح الأمن والدرك الملكي بمختلف المدن (23 مذكرة بخريبكة، 3 بالبرنوصي، واحدة بالحي المحمدي، واثنتان بسطات، ومذكرة عن الفرقة الوطنية)، وتتنوع هذه التهم بين النصب، وخيانة الأمانة، وإصدار شيكات بدون رصيد، والاختطاف، والتشهير الإلكتروني.
ولم تقف المفاجأة عند هذا الحد، بل أسفرت المداهمة عن ضبط زوجته المدعوة “الرميساء. ع” في نفس المكان، والتي تبين بعد تنقيطها أنها موضوع 3 مذكرات بحث وطنية (واحدة بخريبكة واثنتان بالدرك الملكي بسطات) للاشتباه في تورطها في قضايا خطيرة تتعلق بالاختطاف والاحتجاز. حيث جرى إبقاؤها تحت المراقبة الأمنية إلى حين تسليم أطفالها الستة لجدتهم، قبل اقتيادها برفقة زوجها إلى مقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء لاستكمال التحقيقات.
يُشار إلى أن هذا السقوط المدوّي لشبكة “جيراندو” بالمغرب، يأتي في وقت يضيق فيه الخناق على الأخير بمقر إقامته في “مونتريال” الكندية، بعدما أصدرت المحكمة العليا في “كيبيك” حكماً قضائياً صارماً يلجم خرجاته التشهيرية، ويقضي بإلزامه بأداء تعويض مالي ثقيل يفوق 164 ألف دولار كندي لفائدة محامٍ مغربي بهيئة الدار البيضاء، بعد إدانته السابقة بتهمة “ازدراء المحكمة” لرفضه الامتثال للقوانين وحذف فيديوهات تضليلية.
