في سابقة لافتة، شهد أحد السجون بمدينة سبتة خلال الأيام الماضية تنظيم أول عقد زواج وفق الشريعة الإسلامية داخل أسواره، في خطوة تعكس توجها متناميا نحو صون الحقوق الدينية والاجتماعية للنزلاء.
وحسب مصادر متطابقة، تم إبرام عقد القران يوم الاثنين داخل مؤسسة “منديثابال”، بحضور العروسين وعدد من أفراد عائلتيهما، إلى جانب شهود، وتحت إشراف ممثلين عن الهيئات الإسلامية المحلية، الذين أشرفوا على توثيق الزواج وفق الأصول الشرعية المعتمدة.

وجرت المراسم في أجواء استثنائية امتزج فيها الطابع الإنساني بخصوصية المكان، حيث سادت مشاعر التأثر بين الحاضرين، نظرا للظرفية الخاصة التي يعيشها أحد الزوجين داخل المؤسسة السجنية.
وعلى المستوى القانوني، استوفت هذه الخطوة جميع الشروط المطلوبة، إذ تم الحصول على الوثائق اللازمة من الجهات المختصة، واستكمال الإجراءات الإدارية لضمان الاعتراف الرسمي بالعقد وتسجيله بشكل قانوني.
وتبرز هذه المبادرة حجم التنسيق بين الجهات الدينية والإدارية، كما تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول سبل تعزيز حقوق السجناء ودعم إدماجهم داخل المجتمع، بما يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم الأساسية.
